أنا اللغة العربية بلهجة مصرية أتحدث إليكم!…بقلم: د. وسيم السيسى

متابعة عادل شلبى
أنا مبادرة «اتكلم عربى» حين وجد أبناءنا فى الخارج وحتى فى الداخل بسبب المدارس الأجنبية، يكادون ينسون لغتهم الأصلية.. اللغة الأم، ألا وهى اللغة العربية، فكانت المبادرة: اتكلم عربى.
تولت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، تفعيل هذه المبادرة خلال مؤسسة يارو لنشر الحضارة المصرية بلغة عربية. اجتمعت فعاليات المعسكر السنوى السادس فى مدينة شرم الشيخ لأبناء المصريين فى الخارج وأبناء الشهداء فى الداخل، تحدث صاحب هذه السطور عن حضارة مصر العظيمة فى لغة عربية سهلة، وإذا أحس أن كلمة غير مفهومة لديهم ترجمها للإنجليزية، حدّثهم كيف أن مصر أول مَن أجرت عمليات التربنة، والمياه البيضاء، وتثبيت كسور العظام داخليًّا.
وكيف أن الديلى ميل تشكر عملية التربنة المصرية القديمة التى أنقذت عشرين بالمائة من إصابات الرأس، كما حدّثهم عن عظمة الجيش المصرى منذ قديم الزمان، وكيف أن مصر لم تغزُ بلدًا، بل دفاعًا عن أمنها القومى، كما كانت تحرِّم الغنائم لأن مصر كانت غنية جدًّا، كما كانت تُحتم على الجنود حمل أبناء الأسرى عند العودة، وكيف أن مؤسِّس الإمبراطورية تحوتمس الثالث أراد أن يغير فقرة فى القانون، رفض كبير القضاة وقال:
يا جلالة الملك، يجب ألّا تعلو كلمة الحاكم فوق كلمة القانون!. ثم بدأت السفيرة نبيلة مكرم تصول وتجول كالفراشة بين أبناء مصر من إيطاليا، أستراليا، فرنسا، أمريكا، السعودية، البرازيل، وكانوا من سن ٨ سنوات إلى ١٨ سنة، كانت تسألهم ويردون عليها، كانت تحتضنهم ويلتفون حولها، عرّفتهم مَن هو الشهيد وفردت جناحيها حول أبناء الشهداء، وجعلت الكل يهتفون: تحيا مصر ثلاث مرات، تحدثت الدكتورة نبيلة عن إنجازات مصر، كما تحدثت عن استعداد مصر لمؤتمر المناخ، أصر الأطفال جميعًا على أن يأخذوا صورًا، أفرادًا وجماعات، حول الوزيرة، وهى سعيدة بهم، حتى إنها حملت على صدرها طفلًا صغيرًا من أبناء الشهداء.
ثم تحدث صاحب فندق كونكورد، الذى استضاف المعسكر كله بالكرم المصرى المعهود، أعرب الأستاذ مطيع ممدوح إسماعيل عن سعادته البالغة لاستضافته هذا المعسكر سنويًّا طوال ست سنوات.
ثم ظهرت دينامو مؤسسة يارو، الدكتورة هالة الطلحاتى، الأستاذة الجامعية للعلاقات العامة، العضو التنفيذى لمؤسسة يارو، التى ترأس مجلس إدارتها الأستاذ الدكتور صديق عفيفى، صاحب مدارس طيبة وجامعة ميريت فى سوهاج، قدمت الدكتورة هالة مائة حقيبة فى منتهى الجمال عليها شعار: اتكلم عربى، وكل شنطة بها كتابان بالإنجليزية من تأليف صاحب هذه المقالة: العدالة عند أجدادنا المصريين: The Justice Of Our Egyptian Ancestors، والثانى Medicine، Papyri Of Our Egyptian Ancestors، وكتاب ثالث بالعربية من تأليف صاحب هذه السطور: لمحات من تاريخ مصر القديمة.
كما احتوت الشنطة على لوحات بالعربية: تحيا مصر، وترجمتها بالهيروغليفية: سعنخ كمت، وداخل هذه الشنطة الجميلة لعبة السلالم والثعابين على لوحة بالألوان ومقواة. السلالم تمثل عشر فضائل مثل: أنا أحب الحيوانات، أنا صادق، أنا متواضع، أنا أمين.. إلخ، والثعابين تمثل عشر رذائل مثل: أنا أكذب، أنا حرامى، أنا أحسن من الناس، أنا أكره غيرى، أنا أشتم، أنا سريع الغضب.. إلخ، وهذه اللعبة معها الزهر، والقشاط، وهى فكرة صاحب هذه السطور. جدير بالذكر أن مؤسسة يارو قدمت لوزارة الهجرة عشرة أفلام فيديو عن الحضارة المصرية بالعربية ومترجمة للإنجليزية، عظيمة يا مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.