حديث الجمع… السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

( و شاب نشأ في طاعة الله ٠٠!! )
عن أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ – وفيه : – وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ … ) .
( رواه الشيخان البخاري ومسلم ) ٠
٠٠٠٠٠٠٠
و هذا الشاب قد نما وتربى على الطاعة
وعبادة الله نشأة و تربية منذ الصغر ، لا في معصية ، فجوزي بظل العرش ؛ لدوام حراسة نفسه عن مخالفة ربه ٠
و هذا الشاب صار رجلا و من ثم أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله عز وجل ٠
و تحمل كل ذلك من تحديات و مغريات فزادت حسناته و قلت سيئاته فاستحق هذه المنزلة ظل العرش و الجنة فذلك الفوز الكبير ٠٠
عزيزي الصديق الكريم :
ما أحوجنا أن نربي أنفسنا و أولادنا على الإخلاص في القول و العمل و نتحلى بالصدق سلوكا حقيقيا ٠٠
حتى نستقيم و يستقيم المجتمه جميعا في التمسك بالأخلاق الكريمة التي هى جوهر الدين ٠
و الحديث الشريف الذي بينه لنا النبي المعلم صلى الله عليه وسلم من خلال حرصه على الهداية ٠٠
فمن السبعة الذي يظلهم الله عز وجل يوم القيامة بظله ” شاب نشأ في طاعة “
فطاعة الله تتحقق من خلال التربية و النشأة السليمة للشباب الذين يواجهون تحديات في المجتمع و لا سيما مع مظاهر المدنية الحديثة وسط مؤثرات و مغريات و مظاهر تنال من حياته اليومية ٠٠
فطوبي لكل شاب حرص على الأخلاق الطيبة و الأفعال الصالحة و تمسك بالتكاليف من خلال الأوامر و النواهي الشرعية حسب قدرته
فعظمة ورحمة الخالق عز وجل و دعوة رسوله البشير النذير المتجلية في سماحة الإسلام ٠٠
و من ثم لا يكلف الله عز وجل نفسا إلا ما وسعها و ما أتاها و بهذا يبتعد العبد الطائع المنيب إلى ربه عن السلبيات و الشرور معنوية و مادية ٠٠
فلا يكذب و لا ينافق و يعمل الخير و يفيد بتخصصه الناس في وظيفته و عمله على الوجه الأكمل فلا يغش و لا يدلس و لا يرتشي و يتقن صنعته و يصدق في أمانته و تجارته ٠٠
و ينأى بنفسه عن الملذات و التدخين و المخدرات و يحترم الكبير و المعلمين وصلة الأرحام و الوفاء للأصدقاء ٠٠
بل و يساهم في التقدم و الازدهار و يحافظ على الصلاة و المواظبة على قراءة القرآن و الذكر و الدعاء
و يلتزم المظهر و المخبر في نظافة و جمال و ترتيب و اعتدال و تواضع حتى يحقق الهدف من وراء وجوده في هذه الحياة ٠٠
عضو و فرد نافع يحمل على عاتقه مقومات المستقبل كما أدى الكبار دورهم من قبل فهو سيكون رجل الغد ٠٠
فما أطيب أن يكون الشاب في معية الله عز وجل لا يسلم نفسه إلى قرناء السوء و براثن الشر و ينقلب على ثوابت مجتمعه الجميلة و يتفلت من الطريق المستقيم إلى مربض الشيطان ٠٠
فطاعة الله لها أثرها الإيجابي على صاحبها و المجتمع بأسره و النتيجة الفوز الكبير بتلك الطاعة دخول جنة النعيم بعد فعل الخيرات في الحياة الأولى هكذا ٠
فيا رب احفظ شبابنا من الرذائل و وارزقه الفضائل و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و الحمد لله رب العالمين ٠٠
آمين ٠

اترك تعليقاً