من متسول لفنان … دار رعاية تنقذ( مدحت) بعد تشرد 10 سنوات

كتب / حامد خليفة
​صدمة نفسية شديدة تلقاها مدحت آسر، ابن محافظة القاهرة، قبل نحو 17 عامًا، بعدما توفيت والدته وتركته وحيدًا، ما جعله يلجأ إلى الشارع، ويتحول من مدرس موسيقى مهندم المظهر، إلى مشرد على الأرصفة تتقزز الحيوانات من هيئته، وبقى على هذا الحال مدة 10 سنوات حتى تمكنت مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان» الخيرية من إنقاذه وضمه إلى صفوف نزلاءها بفرع حي الدقي بمحافظة الجيزة.
لجوء «مدحت» إلى الشارع بعد وفاة والدته
روى المهندس محمود وحيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان»، خلال حديثه عن قصة إنقاذ «مدحت»، موضحًا أنه ومنذ عدة سنوات تلقت إدارة الدار بلاغًا من الأهالي عن حالة مشرد يجلس على رصيف أحد شوارع حي العباسية بمحافظة القاهرة منطويًا على ذاته لا يحرك ساكنًا وتنم هيئته عن تعرضه لصدمة قوية أطاحت به إلى الشارع، وأنهم على الفور لبوا الإستغاثة وحاولوا إقناع «مدحت» بالذهاب معهم إلا أنه في كل مرة كان يرفض بشدة.
«فضلنا نقرب منه شوية بشوية ونجيبله أكل مرة ياخده ومرة يسيبه لحد ما بدأ يطمئن لينا».. قالها «محمود»، وأنهم تمكنوا أخيرًا منذ 7 سنوات من أخذه معهم إلى الدار، وتم فحصه جسديًا ونفسيًا للإطمئنان عليه وتقديم الرعاية الكاملة له حتى بدأت حالته تتحسن شيئًا فشيئًا: «من خلال نشر صورته قدرنا نوصل لخاله وهو اللي حكالنا قصته بالظبط»، وأن «مدحت» صاحب الـ47 عامًا، لجأ إلى الشارع بعد وفاة والدته وإصابته بصدمة نفسية شديدة، حيث لم يكن له في الدنيا سواها، في حين أن خاله رجل مُسن وبالكاد يستطيع إعالة نفسه: «خاله قال أن مدحت لما جاتله صدمة مكانش في حد ياخد باله منه وده اللي خلاه ينزل الشارع».
تحسن حالة «مدحت»
بالرغم من كون «مدحت» لا زال يعاني من بعض الاضطرابات النفسية مثل الخوف والانعزال، إلى جانب متلازمة الشهرة التي تجعله يقول دائمًا بأنه فنان مشهور بل وأكثر شهرة من عمرو دياب وعبدالحليم حافظ، إلا أن حالته تحسنت كثيرًا عما كانت عليه في بداية حضوره، إلى جانب أنه الآن يستمع إلى الأغاني ويتدرب على الموسيقى بـ دار الأوبرا المصرية مع الموسيقار سليم سحاب: «حالته كانت صعبة جدًا وخدت شغل كتير ووقت طويل علشان تتحسن لدرجة أن الناس مش مصدقة أن شكله بقى كده دلوقتي وناس كتير لما شافوا صورته بالبدلة أفتكروها فوتوشوب»، وفقًا لرئيس مجلس إدارة الدار، وأن «مدحت» لا زال يتلقى جلسات الرعاية النفسية.

اترك تعليقاً