ننشر أسباب الحكم فى مقتل شيماء جمال

كتبت امل كمال
أودعت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الجيزة، حيثيات الحكم على المتهمين أيمن عبد الفتاح محمد حجاج وحسين محمد إبراهيم الغرابلى (محبوسان احتياطيا)، القاضى بإعدامهما شنقاً، فى قضية اتهامهما بارتكاب جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال عمدا مع سبق الإصرار.
صدر الحكم برئاسة المستشار بلال محمد عبد الباقى، وعضوية المستشارين عبد الحميد كامل، وأحمد بهاء الدين سليم، وسكرتارية محمد هاشم وسعيد برغش.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها إن واقعات الدعوى تتضمن فيما أبلغ به المتهم أيمن حجاج بمذكرته فى 21 يونيو الماضى، بتغيب زوجته المجنى عليها، المذيعة بإحدى القنوات الخاصة، عقب تركها أمام مول بطريق المحور المركزى، دون أن يتهم أحدًا، وبتاريخ 26 يونيو حضر المتهم الثانى حسين الغرابلى، وقرر بأن لديه معلومات عن واقعة مقتل المجنى عليها، شارحًا أنه تربطه بزوجها، حجاج، علاقة منذ 20 عامًا، وأنه اشتكى إليه مرارا من تعنت زوجته وتهديدها له بإفشاء زواجهما، وإبلاغ جهة عمله ببعض ما تأخذه عليه لأنه يعمل قاضيا بمجلس الدولة، وأنها طلبت منه مبلغ 3 ملايين جنيه، مقابل أن يفترقا بالطلاق، وتكف عنه أذاه، وأنه انتوى التخلص منها، فاتفقا على قتلها ودفنها للتخلص من جثتها.
وقام الغرابلى باستئجار مزرعة وتأهيلها وشراء أدوات الحفر “فأس وكوريك وغلق لحمل الأتربة وزجاجات بها مياه نار وسلسلة و2 قفل، ويوم 20 يونيو” قام المتهم الأول باصطحاب المجنى عليها إلى المزرعة زاعما لها أنه ينتوى أن يكتبها باسمها إذا نالت إعجابها، فانتظرهما الغرابلى حتى حضرا وما أن دخلا إلى الغرفة الخاصة بالمزرعة، قام المتهم الأول بجذب المجنى عليها من شال قماش كانت ترتديه، وقام بالتعدى عليها بمؤخرة سلاحه النارى على رأسها فسقطت أرضا فقفز على جسدها وقام بالضغط بركبيته ويده على وجهها مكمما فاها وكاتمًا أنفاسها، وما أن شاهده حتى استدعاه طالبا منه مساعدته فقام بالإمساك بقدميها وربطها بقطعة قماش.
وظل حجاج كاتما نفسها حتى سكنت حركتها تماما ولما تأكد من أنها فارقت الحياة، قام يخلع مصوغاتها الذهبية التى كانت ترتديها، وأحكم تكبيل جسدها بالسلسلة، وجذباها إلى سيارة حجاج ثم ذهب إلى الحفرة التى أعداها لدفنها ووضعا جثمان المجنى عليها، وقام حجاج بإلقاء مياه النار الحارقة على جسدها بهدف تشويه معالمها، وتولى رجال الأمن ضبط حجاج غير مأسوف عليه بمدينة السويس واعترف بجريمته.
استندت المحكمة فى حيثياتها إلى شهادة الشهود واعترافات المتهمين حيث قرر حجاج بأنه بعد احتدام الخلافات بينهما لكثرة تهديدها له بنشر مقطع مصور لعلاقتهما الزوجية صورتها دون علمه وفضح أمر زواجه بين معارفه، وطلبت منه مبلغ 3 ملايين جنيه لتقبل أن يطلقها دون أن تسيئ إلى مستقبله وسمعته، فعقد العزم على إزهاق روحها للخلاص منه واتفق مع صديقه المتهم على استئجار مزرعة بناحية البدرشين تكون بعيده عن أعين المواطنين، لتنفيذ مخطط قتل المجنى عليها.
فأتم الغرابلى العلاقة الإيجارية وتسلم المزرعة وأجرى بها بعض الإصلاحات وتقاضى منه مبلغ 360 ألف جنيه لقبول المشاركة فى الجريمة، حتى جاء موعد التنفيذ فاصطحب المجنى عليها ودخلا المزرعة وأجلسها فى غرفة الاستراحة وغافلها بـ3 ضربات بجسم سلاح نارى، ودخل عليهما الغرابلى فأخبره حجاج بأنها لو ظلت على قيد الحياة لفضحتهما فجلس خلفها وكبل ذراعيها لشل مقاومتها وظل يخنقها مدة 10 دقائق حتى فارقت الحياة، ثم قام الغرابلى بربط ساقيها ووجهها بقطعة قماش، وربط عنقها وجسدها بسلسلة حديدية خوفا منه أن تعود إلى الحياة وقاما بدفن جثمانها فى الحفرة، وسكب الغرابلى عليها ماء النار.
كما اعترف حسين الغرابلي بالحصول على مبلغ 70 ألف جنيه من أيمن حجاج، لاستئجار المزرعة وتجهيزها وتنفيذ ما اتفقا عليه.
وأكدت المحكمة أن ظرف سبق الإصرار والترصد متوفر بحق المتهم، لأنه ظل يفكر قرابة 3 أشهر منذ زيادة الضغوط عليه من المجنى عليها، كما راح يفكر وصديقه فى كيفية الخلاص من المجنى عليها حتى يعود إليه هدوءه النفسى فتارة يقترحا التخلص منها داخل شقة 6 أكتوبر وخوفا من السكان فكرا فى العبث بالمسدس وإخراج رصاصة لقتلها فينكر عليه، الغرابلى، ملهمة هذا القول ويذكره أنه رجل قانون وأن هذه الرواية لن تقنع جهات التحقيق، فاتفقا على استئجار مزرعة بعيدة عن أعين الناس، كما أنه لا أدل على ذلك، مما جاء على لسان المتهم الغرابلى من قيامهما بعمل بروفتين لكيفية تنفيذ مخططهما.
كانت قد أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الجيزة، النطق بالحكم على المتهمين أيمن عبد الفتاح محمد حجاج وحسين محمد إبراهيم الغرابلى (محبوسان احتياطيا)، حيث قضت بإعدامهم شنقاً، فى قضية اتهامهما بارتكاب جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال عمدا مع سبق الإصرار.
كما قضت بحبس المتهمين لمدة عام مع الشغل ومصادرة المضبوطات عن تهمة السرقة.
وكانت قد أصدرت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار بلال محمد عبد الباقي، قرارا بحظر النشر فى القضية، وتم إرسال القرار إلى محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار محمد حسين عبد التواب التى قامت بإخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام.
وسبق وأن أمر المستشار حمادة الصاوى، النائب العام، بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية فى ختام التحقيقات التيى باشرتها النيابة العامة.
وكشف نص تحقيقات القضية رقم 10229 لسنة 2022 جنايات مركز البدرشين، المتهم فيها أيمن عبدالفتاح محمد حجاج، وحسين محمد إبراهيم الغرابلى (محبوسان احتياطيا)، بقتل الإعلامية شيماء جمال عمدا مع سبق الإصرار، إن المتهم أقر فى تحقيقات النيابة العامة بارتكاب الواقعـة، مشيرا إلى أن زوجته المجـنى عليهـا كانت دائمـة إثارة المشاكل وكثرة طلباتهـا المالية الفترة الأخيرة وتهديدها له فى حالة عدم قدرته على سد احتياجاتها ونفاقتهـا المبالغ فيها بإعلان وإشهار زواجهما، نظراً لإخفاء زواجهما عـن ذويه مما وضعه تحت ضغط بصفة دائمة وأنهـا سـبق وهددتـه فى بدء زواجهمـا بتصوير مقطـع فيـديو لعلاقتهما الزوجيـة بـالفراش.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم تدرج فى الوظائف وأصبح ذو منصب رفيع واتسعت دائرة زملائه فى العمل على ذات القدر مما يجعله عرضه لغـض تلك المكانة، ويهدد كيانه الوظيفى والأسـرى، فقـرر وعقـد العـزم ونوى مـع المتهـم الثانى والـتى تربطهما علاقة صداقة وتعاملات تجارية على إزهاق روحهـا لإنهاء تلك المأساة التى يعيشها مستغلا حاجـة شـريكه إلى المـال.
وأقامت النيابة العامة الدليل على المتهمين من واقع شهادة 10 شهود من بينهم صاحب المتجر الذى اشترى المتهمان منه أدوات الحفر والمادة الحارقة، وكذا إقرارات المتهميْنِ تفصيلا في التحقيقات، والتى استهلت بإرشاد المتهم الثانى عن مكان الجثمان بالمزرعة وبيانه تفصيلات الجريمة، ثم إقرار المتهم الأول عقب ضبطه بارتكابه واقعة القتل.
وأضافت التحقيقات أنه ثبت فى تقرير الصفة التشريحية الصادر من مصلحة الطب الشرعى، أن وفاة المجنى عليها بسبب كتم نفسها والضغط على عنقها، وما أحدثه هذا الضغط من سد للمسالك الهوائية، بما يشير إلى أن الواقعة جائزة الحدوث وفق التصوير الذى انتهت إليه النيابة العامة فى تحقيقاتها.
كما تضمنت الأدلة قِبَل المتهميْنِ وجود البصمتين الوراثيتين الخاصتين بالمتهمين على القطعة القماشية التى عُثر عليها بجثمان المجنى عليها، والمستخدمة فى الواقعة، فضلا عن ثبوت تواجد الشرائح الهاتفية المستخدمة بمعرفة المتهميْنِ والمجني عليها يوم ارتكاب الجريمة فى النطاق الجغرافى لبرج الاتصال الذى يقع بالقرب من المزرعة محل الحادث.
وذكرت النيابة العامة أن التحقيقات أسفرت عن شبهة ارتكاب المتهم الأول جرائم أخرى، قررت النيابة العامة نسخ صورة منها للتحقيق فيها بصورة مستقلة عن واقعة جريمة قتل المجنى عليها.

اترك تعليقاً