وصايا … بقلم/ عبير مدين

يا عزيزي صدقا لا أحد يتغير فجأة، لكنها المواقف المتراكمة، وتلك التصرفات العفوية الصغيرة التي نستهين بها، و زلات اللسان التي قد تخرج احيانا كالسياط اللاذعة و كأن القدر ساقها لكي تستيقظ من أوهامك.
فلا تكثر من اللوم والعتاب لكي تستجدي أحدا أو لتسمع أعذارا معظمها كاذب، و مبررات واهية.
قدس نفسك ولا تجعل من أحد سببا فى انكسار قلبك أو انطفاء روحك، اجعل لحظات ضعفك مجرد حالة عابرة لا تستحق أن تتوقف أمامها، حاول أن تجمع شتات نفسك سريعا وتمارس حياتك كأنهم لم يمروا بها وأنهم مازالوا أو أصبحوا غرباء.
الفراق والحزن المصاحب له، الحنين والذكريات التي تطارد صاحبها كلها مشاعر قد تقود إلى الهلاك وتؤدي إلى أمراض الجسد و الروح.
اشغل هذا الحيز الذي تركوه في يومك وحياتك بشئ يسعدك واعلم أن العلاقات الهشة والروابط الضعيفة فقط هي التي تسقط فلا تحزن ولا ترهق نفسك في التفكير، ولا تطلق العنان للدموع فهي أغلى من أن تسقط عليها بل واجه الأمر بشجاعة وسخرية إن استلزم الأمر وانت تشاهد سقوط أقنعتهم ويكفي أنك كنت حقيقي وسط هذا الزيف.
الحياة لا تتوقف على وجودهم وسعادتك ليست مرهونة بأحد و كرامتك فوق الجميع فلا تنتقص من كبريائك ولا تبالي بمن رحل باختياره ولم يعبأ بمشاعرك ولم يضع خاطرك في الاعتبار ولا تقول نقطة ومن أول السطر بل اطوي الصفحة بأكملها واكتب بداية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.