ثقافة وأدب

غرام الأفاعي … كتبت/ دنيا محمد نجم

جلس علاء على مقعد المكتب بعد أن أغلق الهاتف وهو مذهولا غير مصدق ان يوما تتخلي عنه (سحر) بهذه السهولة فهو كان متمكن في حبه ومهيمن علي كل مشاعرها لدرجة الأمتلاك وهمه غروره بأنها لن تستطيع الابتعاد عنه .
فبدأ يتلاعب بمشاعرها ويسقيها من كأس عذاب حبه .
كانت يوما مبهوره بعشقه الزائف .
اطلقت له العنان في التصرف والتحكم بحياتها واودعته كل ثقتها . قام بخطبتها واتفق على الزواج وضمها الي صفوف المعجبات به لم يراعي حق الميثاق والارتباط ولم يقدرها حقا .. شعرت كثيرا نحوه ب الخذلان ولكن حبه الذي تملك قلبها كان كثيرا يغفر له كل العصيان .
عندما نحب نخلق المبررات . ولكنه كالفرعون زاد بالطغيان عليها عندما اكتشفت خيانته لها مع صديقتها واجهته فكان ماكر جامحا انهال عليها بوابل من السب والقذف ولم يرحمها .
ابتعدت ورحلت تحملت كثيرا منه وغفرت له كل الخيانات ولكن خيانة صديقتها اوجعتها لم تستطيع الغفران في هذه المرة .
طعنة القريب اقوي كثيرا من الطعنة الغريبة المبهمة . تمنت يومها وسط دموعها أن يخونها مع احدا غريب لا تعرفه .. حتي فاقت فجأة من دموعها ووقفت أمام المرآة وحدثت نفسها . هل انا وصلت معه لدرجة تمني الخيانة ولكن من الغريب .؟!! وتسألت الي اي مدي هي رخيصة أمام نفسها وأمامه .
صرخت وكسرت المرآة لا.
لن تتقبل هذه الصورة مرة أخري ستصبح جديدة . ورحلت وابتعدت وتعبت ومرضت وشفيت وقويت وبدأت تعود من جديد إنسانة لا تعطي مشاعرها غير لمن يستحقها لن تكون معقدة بسبب خيانته فهو الخائن وليست هي حتي تحرم نفسها أن تجد غيره يقدرها ويدللها . وبعد مرور وقت طويل اتصل علاء بها من مكتبه هذا وردت عليه بهدوء بعد أن تعافت ووجدت من يستحقها ويمنحها ثقتها بنفسها من جديد .
سألها علاء عاتبها علي عدم السماح له في هذه المرة فهي التي دائما كانت تسامح .. وبكي عليها وعلي حبها الصادق الجميل الذي افتقده في العالم المزيف المحيط .
وسألها ماذا كنت بالنسبة لك ومن انا الان لك .
اجابته بكل هدوء .. كنت عابر سبيل . عبرت بك الي مكاني الصحيح شكرا لك
وأغلقت الهاتف..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى