حوارات وآراء

كان صديقاً وبات حبيباً …كتبت/ دنيا محمد نجم

كان الجو حارا بما يكفي مما جعل نهلة أن تنتقل من غرفة نومها الي الشرفة المطلة على البحر ونظرت الي البحر واعجبها هدوئه ولونه الازرق الأخاذ لينقلها بسحره الي عالم قديم قد مر عليه سنة كاملة في مثل ذلك اليوم كانت تقف علي شاطئه ولكنها لم تكن يومها وحيدة .
كان يشاركها باسم في جميع شؤون حياتها كان صديقا وبات حبيبا واتفق علي الزواج تعودت عليه أكثر من نفسها فضلته علي كل الاشياء لكن هو كان مغرورا وانانيا يحب نفسه اكثر .
لاحظت ذلك كثيرا لكنها حجبت عيناها عن النظر إلي عيوبه وسيطرت علي مشاعرها وأجبرت قلبها علي أنه الأفضل رغم العيوب .
كثيرا ما تخدعنا البدايات وتسحرنا وتصيبنا بلهفة الشغف وتسرقنا برحلة مجهولة لاهثين ورائها غير مدركين قسوة النهايات . أعطته حبا كريما كله سخاء ودائما كانت تتعثر بشح المشاعر وجفاء العطاء .
لم تيأس معه حاولت كثيرا ولكن ما اصعب الفشل مع حبيب خالي من المشاعر شحيح حتي بالكلمات .. وتحول اليأس الي مرارات تجرعتها كثيرا حتي نالت مضادات اللهفة والاشتياق .
تركته تأديب وتهذيب .
فتركها سنوات .. قسيت علي نفسها وتحول الحب الي لا مبالاة . هو ساعدها علي الاستغناء . تعبت كثيرا في البدايات ولكن ارتاحت أكثر في النهايات .
أغلقت الشرفة في وجه البحر الذي ذكرها بالحبيب القاسي .
ورن هاتفها عدة مرات عندما كانت مشغولة في شرفتها تستعيد الذكريات .
ردت علي الهاتف أنه خطيبها محمود الذي لم يتركها وحيدة لحظة حتي في لحظات الذكريات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى