حوارات وآراء

ماهى حالات وقف العامل عن العمل وماهى مستحقاته خلال فترة التوقف؟

بقلم / طلعت الفاوى
نص قانون العمل على أنه لصاحب العمل أن يوقف العامل عن عمله مؤقتًا بموجب قرار مكتوب لمدة لا تزيد على ستين يومًا، مع صرف أجره فى الحالات الآتية:-
ـ إذا أحيل العامل للتحقيق بسبب مخالفة ارتكبها داخل مقر العمل، واقتضت مصلحة التحقيق ذلك .
ـ إذا أتهم العامل بارتكاب جناية، أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، أو أى جنحة داخل محل العمل .
ووفقا لمشروع قانون العمل، إذا رأت السلطة المختصة بالاتهام حفظ التحقيق، أو إصدار أمرٍ بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ،أو قدم العامل للمحاكمة الجنائية وقضى ببراءته وجبت إعادته إلى عمله مع صرف جميع مستحقاته عن فترة الإيقاف، وإلا اعتبر عدم إعادته للعمل فصلًا تعسفيًا .
والموظف الموقوف عن العمل يستحق صرف نصف أجره الأساسي وما يرتبط به من مستحقات لصيقة به عن مدة إيقافه، بخلاف أي مبالغ يتوقف استحقاقها على أداء أعمال إضافية أو جهود غير عادية .
وذلك لأن هناك مزايا مالية لا تصرف بصفة جماعية وإنما تكون مقابل أداء جهود وتحقيق أهداف معينة وهو ما يعني عدم استحقاق هذا المقابل أو تلك الحوافز والمكافآت للموقوف عن العمل لأنها لا تعد جزء من أجر العامل الأصلي ومن ثم لا يرتبط استحقاقها باستحقاق الأجر الأساسي
ويجب أن ننوه الى أن الوقف الاحتياطي عن العمل، يصدر عن السلطة المختصة بالجهة الإدارية التي يعمل بها الموظف ولا يجوز أن تتجاوز مدة الوقف في القرار عن ستين يوما، والسبب في ذلك إذا تطلبت مصلحة التحقيقات التي تجرى مع الموظف ويستوي في ذلك أن يكون التحقيق جنائيا أو إداريا، فلا يجوز وقف الموظف عن عمله لأى سبب غير التحقيق وأن يكون بدء بالفعل التحقيق مع العامل بخصوص المخالفات التي ارتكبها.
وقرار إحالة الموظف إلى التحقيق لا يكفى في ذاته لوقف العامل عن العمل احتياطيا، فيجب أن تكون مصلحة التحقيقات تستدعى اتخاذ إجراء الوقف، وأن تظهر أمارات على أن الموظف صاحب سلطة أو نفوذ يمكنه من التأثير على الشهود أو طمس معالم مخالفته أو محو آثارها، أو إخفاء الوثائق والمستندات المهمة المرتبطة بالمخالفة المرتكبة، أو قدرته على توجيه سلطة التحقيق واجهة مضللة.
أما الأثر المالى للوقف عن العمل فيترتب على إجراء الوقف عن العمل احتياطيا وقف صرف نصف الأجر الشهرى للموظف، ولا تملك السلطة المختصة حيال هذا الأمر أية سلطة تقديرية، فهى لا تملك أن توقف أقل أو أكثر من نصف الأجر، كما لا تملك أن تقرر صرف الأجر كاملا خلال تلك الفترة.
ويسرى الوقف عن العمل ابتداء من اليوم الذي أوقف فيه عن العمل، ولخطورة إجراء الوقف على الوضع المالى للموظف وأن الأجر الشهرى هو مصدر رزقه، أوجب المشرع ضرورة عرض الأمر على المحكمة التأديبية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها ويترتب على ذلك وقف العامل عن عمله ووقف صرف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف.
ويجب عرض الأمر فورا على المحكمة التأديبية المختصة لتقرر صرف أو عدم صرف الباقي من أجره فإذا لم يعرض الأمر عليها خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف وجب صرف الأجر كاملا حتى تقرر المحكمة ما يتبع في شأنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى