ثقافة وأدب

قصيدة (حنينْ مُستتِرْ)…للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية – أستاذ مساعد العلوم السياسية جامعة بنى سويف
وقبل النومِ، يغمُرُنِى حنينُ مُستتِرْ
فأمضِى الليلَ وحيدة أُسامِرُ القمرْ
أحكِى له ودِمُوعى تنهمِرْ كالمطرْ
فلدىّ سِرٌ ما أُخفِى عنِ كُلِ البشرْ
أحنُ لِماضٍ رحلَ بِلا ضجرْ
أسهرُ ويطولُ بِى وحدِى السهرْ
أهربُ بِخيالِى لِتفاصيلٍ وأِمُورْ
أتخيرُ عناويناً لِقصَصٍ وحِضُورْ
أنظرُ مِنْ خلفِ نافِذةِ القصرْ
أبوحُ بِقلمِى وأكتُبُ بِضعَ سِطُورٍ
أعصرُ ذَاكِرتِى سِنينَ وراءْ
أتنقلُ دوماً بِخيالِى فِى كُلِ عصرْ
أهربُ لحظاتٍ مِنْ عُمقِ شِعُورْ
أتذكرُ أوقاتاً صعبة حدَ التِكرارْ
حُفِرتْ بِى وتركَتنِى أسيرُ معَ القدرْ
أيامٌ رحلتْ بعيداً عنِى كالإِعصارْ
فوضعتُ لِنفسِى قانوناً ودِستُورْ
أتصفحُ وحدِى الآن بِضعَ تصاويرْ
أتحينُ فيها الفُرصةْ رُغمَ التبريرْ
أتمنى لِقائكَ فى جوفِ البحرْ
أقطفُ ورداً من بُستانٍ نادِرْ
أتخفى كى أكتبُ أشعاراً وصِورْ
لا شئُ يُظلِلُنِى سِوى هذهِ الأشجارِ
كم أخشى أنْ ترمِقُنِى تِلكَ الأنظارُ
أغمضُ عينى وأتأملُ أعلى المِنبرْ
أُفكِرُ فيكَ طُولَ الوقتِ والحاضِرْ
وأعلمُ تُهمتِى سلفاً رُغمّ التحذيرْ
بِأنِى أشتعلُ حريقاً فيكَ مِثلُ النارِ
وبِأنِى أغرقُ وأسبحُ ضِدَ التيارْ🖋️

زر الذهاب إلى الأعلى