[t4b-ticker]

عربي ودولي

ترامب يقول أن مضيق هرمز لم كما كان مع تنامي البدائل

وقال ترامب ثمة بدائل كثيرة تُستحدث لمضيق هرمز

خطوط أنابيب جديدة وطريق بري لنقل النفط عبر سوريا تُقلّص الاعتماد على هذه النقطة الاستراتيجية الحساسة، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي للصحفيين يوم الجمعة.

أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أن مضيق هرمز “لم يعد كما كان”، مستدلًا بأن خطوط الأنابيب الجديدة والطرق البرية عبر الشرق الأوسط باتت تُقوّض الهيمنة التي يفرضها هذا الممر المائي على أسواق الطاقة العالمية منذ عقود. وفي تصريحاته للصحفيين من المكتب البيضاوي، حذّر ترامب إيران من أنها ستجد نفسها أمام مضيق “لم يعد يكاد يُجدي نفعًا” إن لم تُغيّر طهران مسارها.

وقال ترامب: “ثمة بدائل كثيرة تُستحدث لمضيق هرمز”، مشيرًا إلى مشاريع إنشاء خطوط أنابيب في المنطقة، فضلًا عن طريق عبر سوريا تسلكه بالفعل “شاحنات ضخمة محملة بالنفط.”

ممر سوريا للطاقة

جاءت تصريحات ترامب في أعقاب ردّ فعله المتحمس يوم الخميس على تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، كشف فيه عن بروز سوريا ممرًّا بريًّا لنقل الطاقة. وبحسب التقرير، يعبر نحو 5,000 شاحنة محمّلة بالنفط يوميًّا من جنوب العراق عبر الأراضي السورية وصولًا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، وقد بدأ هذا التدفق على نطاق محدود في أبريل قبل أن يتحوّل إلى عملية واسعة النطاق.

وفي يوليو، أعلنت إدارة ترامب دعمها لمشروع خط أنابيب تقوده شركة شيفرون، يُصمَّم لنقل ما يصل إلى مليوني برميل يوميًّا من البصرة إلى بانياس. ويمتد خط الأنابيب المقترح نحو 1,000 ميل، وتبلغ تكلفته التقديرية 5.7 مليار دولار، مع توقعات بأن تستغرق أعمال الإنشاء ما لا يقل عن سنتين ونصف. في المقابل، أوردت وكالة رويترز تقديرًا أعلى بكثير، يبلغ 15 مليار دولار على الأقل وأربع سنوات تقريبًا، مشيرةً إلى أن المشروع يستلزم إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل تقريبًا.

وعلى صعيد آخر، أحيا العراق خططاً قديمة لإنشاء خط أنابيب باتجاه الغرب يربط البصرة بالبحر الأبيض المتوسط، حيث أُقرّت اتفاقيات أولية لإجراء دراسات الجدوى في يوليو 2026. غير أن المحللين يحذّرون من أن الطاقة الاستيعابية المقترحة لا تعني بالضرورة طاقة تشغيلية فعلية، وأن تحويل مسار النفط بعيداً عن هرمز لا يُلغي المخاطر الجيوسياسية، بل يُحوّلها من مكان إلى آخر. وأشارت “ميدل إيست مونيتور” إلى استمرار نشاط تنظيم داعش، ووجود ميليشيات مدعومة إيرانياً على امتداد أجزاء من المسار السوري المقترح.

إيران وحدود النفوذ

قلّل ترامب من شأن التوترات المستمرة مع إيران، واصفاً إياها بأنها “نزاع عسكري” و”أمر هيّن بالنسبة لنا”. كما أعلن أن كاسحات الألغام الأمريكية أزالت الألغام التي زرعتها إيران في المضيق. وفي يوم الثلاثاء، رافقت القوات العسكرية الأمريكية 40 سفينة تجارية تحمل 18 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مما يؤكد أن هذا الممر المائي لا يزال محورياً في منظومة الطاقة العالمية، حتى في ظل تطور مسارات بديلة. وقد تجاوزت أسعار النفط 95 دولاراً للبرميل في خضم هذه التوترات.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ستتحوّل مليارات الدولارات من مشاريع البنية التحتية المقترحة إلى واقع ملموس بالسرعة الكافية لإعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة؟ أم أن مضيق هرمز سيحتفظ بنفوذه الذي طبع جيوسياسية الشرق الأوسط لعقود طويلة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى