منوعات

هل الحركة القصيرة قد تصنع فرقًا.. دراسة تربط 3 دقائق يوميًا بانخفاض مخاطر السرطان

استبدال وقت الجلوس بالنشاط البدني ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان، لكن الدراسة المنشورة في BMC Medicine لا تعني أن المشي يمنع السرطان بشكل مؤكد؛ فهي ترصد علاقة إحصائية وليست إثباتًا للسببية.

ماذا وجدت دراسة BMC Medicine؟

عند استبدال 30 دقيقة من الجلوس يوميًا بالمشي للترفيه، ارتبط ذلك بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنحو 1.6%. وكانت الفائدة أكبر عند استبدال الجلوس بنشاط بدني أعلى شدة أو لفترة أطول.

أما النسب الأكبر المتداولة، مثل انخفاض خطر الوفاة بالسرطان 12% عند استبدال ساعة من الجلوس المتواصل بنشاط خفيف، فتتعلق بدراسة أخرى منشورة في PLOS Medicine عام 2026، وليست دراسة BMC Medicine نفسها.

المعنى العملي

ولا ينبغي تفسير النسبة على أنها انخفاض مطلق؛ فقولنا «انخفاض 1.6%» يعني انخفاضًا نسبيًا في الخطر، وليس أن المشي يلغي احتمال الإصابة بالسرطان. بينما المقصود عادةً هو ارتباط الحركة اليومية القصيرة بانخفاض خطر الإصابة أو الوفاة في دراسات رصدية.

رصدت الدراسة المشاركين لنحو 8 سنوات بعد ارتدائهم أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة أسبوع. وشملت البيانات 59,218 بالغًا من قاعدة «UK Biobank»، وخلال المتابعة سُجلت 2,385 إصابة بالسرطان.

ماذا تعني النتائج؟

ارتبط استبدال 15 دقيقة من الجلوس أو النوم بالحركة بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنحو 2%، بينما ارتبط استبدال 30 دقيقة من الحركة بالسلوك الخامل بزيادة الخطر بنحو 8%.

أما عبارة «3 دقائق حركة» فتشير إلى النشاط البدني القوي؛ إذ ارتبطت ثلاث دقائق يوميًا من نشاط قوي، مثل صعود السلالم بسرعة أو الركض للحاق بوسيلة نقل، بانخفاض في الخطر يماثل ما ارتبط بنحو 90 دقيقة من النشاط منخفض الشدة.

لكن الدراسة رصدية؛ لذلك لا تثبت أن ثلاث دقائق من الحركة تمنع السرطان مباشرة، بل تكشف ارتباطًا بين زيادة الحركة وانخفاض خطر الإصابة، مع احتمال تأثر النتائج بعوامل صحية ونمط حياة أخرى

بحث مذهل: 3 دقائق من الحركة اليومية قد تقلل خطر الإصابة بـ13 نوعًا من السرطان

أشارت نتائج بحثية إلى أن ممارسة فترات قصيرة من النشاط البدني يوميًا، مثل المشي السريع أو صعود السلالم، قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان. إلا أن هذه النتائج لا تعني أن 3 دقائق من الحركة تمنع السرطان، كما أن النشاط البدني لا يغني عن الفحوصات الطبية أو تجنب التدخين والعوامل الأخرى المعروفة بزيادة خطر الإصابة.

والأفضل استخدام «قد ترتبط بانخفاض الخطر» بدلًا من «تقلل الخطر» إذا كانت الدراسة رصدية ولم تثبت علاقة سببية مباشرة.

كما اظهرت : دراسة علمية نشرت في مجلة JAMA Oncology أن ممارسة 3 إلى 4 دقائق فقط يومياً من النشاط البدني السريع والمتقطع ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 18%، وتقليل خطر الوفاة المرتبطة بالمرض بنسبة 30% مقارنة بالأشخاص غير النشطين تماماً. 
تفاصيل الدراسة والنتائج
  • طبيعة الحركة: لا تشمل هذه الدقائق تمارين صالة الألعاب الرياضية، بل تتعلق بالحركة السريعة خلال الروتين اليومي مثل صعود الدرج بسرعة، أو المشي السريع، أو الركض للحاق بوسيلة نقل. 
  • نسب الحماية:
    • 3 إلى 4 دقائق من النشاط السريع تقلل خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان بنسبة 17% إلى 18%.
    • استبدال 5 دقائق فقط من الخمول والجلوس بنشاط بدني قوي يومياً يخفض المخاطر بشكل ملحوظ. 

  • طبيعة الأجهزة المستخدمة: اعتمدت الدراسة على بيانات أجهزة قياس الحركة والتسارع الدقيقة لآلاف المشاركين الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام. 
الطبيعة الرصدية للنتائج
  • ليست سببية مباشرة: يوضح الباحثون أن الدراسات الرصدية تعكس ارتباطات إحصائية ولا تثبت أن قلة الحركة تسبب السرطان بشكل قطعي أو مباشر.
  • التوصيات العامة: تؤكد هذه النتائج على أهمية عدم الاستهانة باللحظات القصيرة من النشاط اليومي، مع ضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية العامة كالـ 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعياً

اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة