توقيع السعودية اتفاقاً مع امريكا في مجال الطاقة النووية

من أخبار الطاقة النووية المحتملة في السعودية : شراكة عقود المستقبل: أبعاد الاتفاق النووي السعودي الأمريكي ومسار “التخصيب” المنتظر.
وقّعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً (في 22 يوليو 2026) اتفاقية تاريخية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ولكن مسألة “التخصيب” تحديداً تحمل تفاصيل دقيقة وشروطاً معينة.
طبيعة الاتفاق فيما يخص تخصيب اليورانيوم:
1. طبيعة الاتفاق (اتفاق 123)
وقّع البلدان اتفاقاً يمتد لـ 30 عاماً يهدف إلى تزويد الرياض ببرنامج نووي مدني سلمي. الاتفاق بحد ذاته لا يحظر التخصيب بشكل صريح ونهائي (أي أنه لا يتضمن ما يُعرف أمريكياً بـ “المعيار الذهبي” الذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد).
2. آلية التخصيب المحتملة
بحسب بنود الاتفاق، لا يمكن للسعودية البدء بتخصيب اليورانيوم محلياً بشكل مستقل ومباشر، بل تم وضع آلية محددة لذلك:
سيقوم فريق “أمريكي-سعودي” مشترك بدراسة الجدوى التجارية والمبررات لأي خطوة تخصيب مستقبلية.
في حال الموافقة على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، سيتولى الجانب الأمريكي بناء المنشأة دون نقل التكنولوجيا النووية مباشرة إلى الجانب السعودي.
3. شروط الإدارة الأمريكية
عقب الإعلان عن توقيع الاتفاق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بأن اتفاق الطاقة النووية المدنية سيحظى بالموافقة “دون وجود تخصيب”، وأكد أن المضي قدماً في الاتفاق مشروط تماماً بانضمام المملكة العربية السعودية إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية”.
الخلاصة: الاتفاق الموقع يفتح الباب قانونياً وإجرائياً لاحتمالية بناء منشأة تخصيب مستقبلية داخل المملكة ولكن بآلية وبناء أمريكي، إلا أن القيود السياسية الحالية والتصريحات الرئاسية الأمريكية الأخيرة تشترط أن يكون البرنامج “بدون تخصيب” وتربط تنفيذه النهائي بمسارات سياسية إقليمية.
وقّعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية استراتيجية لتطوير برنامج نووي مدني سلمي يمتد لثلاثين عاماً، وسط تفاصيل دقيقة تحيط بملف تخصيب اليورانيوم والاشتراطات السياسية المرتبطة به.
جاء توقيع الاتفاقية (المعروفة باتفاقيات القسم 123) لترسيخ شراكة متعددة العقود وبمليارات الدولارات بين البلدين، ويهدف إلى تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في المملكة وفق أعلى معايير السلامة والأمان الدوليين، مع منح الشركات الأمريكية دوراً محورياً في تنفيذه.
على الرغم من أن الاتفاقية تفتح الباب أمام خيارات تقنية متقدمة، إلا أن قضية تخصيب اليورانيوم تخضع لضوابط مشددة:
-
دراسات الجدوى: ينص الاتفاق على إخضاع أي خطوة محتملة لتخصيب اليورانيوم مستقبلاً لتقييم ودراسات جدوى مشتركة تفصيلية.
- البناء والتقنية: في حال أُقرت منشأة تخصيب على الأراضي السعودية، فمن المخطط أن يتم إنشاؤها عبر الشركات الأمريكية المختصة وبحسب المعايير المعتمدة.
- الموقف الرئاسي الأمريكي: من جهة أخرى، ربطت تصريحات إعلامية وسياسية أمريكية لاحقة (للإدارة الأمريكية) تفعيل الجوانب النهائية للاتفاق بتحولات سياسية إقليمية مرتقبة، من أبرزها الانضمام إلى مسار الاتفاقيات الإبراهيمية.
- ويُنتظر أن يخضع الاتفاق للمسارات التشريعية والرقابية اللازمة في البلدين لاستكمال دورته التنظيمية والفنية خلال الفترة المقبلة.
- مع إحالة الاتفاق إلى المسارات التشريعية والرقابية المعتمدة (مثل الكونغرس الأمريكي) لاستكمال دورته التنظيمية، تتجه الأنظار نحو كيفية تفعيل هذه الشراكة على الأرض، ومدى قدرة الجانبين على مطابقة الطموحات التنموية السعودية مع الاشتراطات التقنية والسياسية الصارمة التي تحكم هذا الملف الحساس
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.












