مقعد أمين عام الأمم المتحدة شغله الرجال طوال تاريخ المنظمة الممتد 80 عاماً، لكن السباق الحالي لخلافة أنطونيو غوتيريش (الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026) يشهد حظوظاً قوية لاختيار أول امرأة في المنصب.ط
إذ تتصدر امرأتان الاقتراعات غير الرسمية في مجلس الأمن حتى منتصف سبتمبر 2026.
هل يجلس عليه رجل أم امرأة؟
الواقع التاريخي: منذ تأسيس الأمم المتحدة، تولّى المنصب تسعة أمناء عامين، جميعهم من الرجال، من غلادوين جيب (بالإنابة) مروراً بـ: داغ همرشولد، ويوثانت، وكورت فالدهايم، وخافيير بيريز دي كويلار، وبطرس بطرس غالي، وكوفي عنان، وبان كي مون، وأنطونيو غوتيريش.
السباق الحالي (2026): بعد انسحاب الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه في 20 سبتمبر 2026، بقي سبعة مرشحين، بينهم أربع نساء وثلاثة رجال، وتتصدر المرشحتان:
ريبيكا غرينسبان (كوستاريكا)، المديرة الحالية للأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية).
كارولين رودريغيز بيركيت (غيانا)، الممثلة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة.
نتائج الاقتراعات غير الرسمية: في جولة الاقتراع الثالثة غير الرسمية بمجلس الأمن (18 سبتمبر 2026)، حصلت غرينسبان على أعلى تأييد (9 أصوات تشجيعية)، تلتها رودريغيز بيركيت (8 أصوات)، ما يجعلهما الأوفر حظاً حتى الآن، رغم عدم حسم المنافسة رسمياً.
لماذا قد تكون هذه المرة مختلفة؟
ضغط تاريخي ودعوات للتغيير: تتصاعد الدعوات منذ سنوات لاختيار أول امرأة أمينة عامة، خاصة في الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة، وقد ترشّح في 2026 عدد قياسي من النساء (6 من 8 مرشحين في مرحلة ما قبل انسحاب باشليه).
آلية الاختيار: يُرشّح مجلس الأمن مرشحاً واحداً بأغلبية 9 من أصل 15 عضواً، ودون استخدام أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (الصين، فرنسا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة) حق النقض (الفيتو)، ثم تُقرّ الجمعية العامة التعيين عادةً بشكل شكلي.
خلاصة ذلك
تاريخياً: المنصب للرجال فقط حتى الآن.
حالياً: المرشحتان الأوفر حظاً امرأتان (غرينسبان ورودريغيز بيركيت)، ما يجعل احتمال جلوس امرأة على المقعد مرتفعاً، لكن القرار النهائي مرهون بتوافق مجلس الأمن وتجنّب الفيتو قبل نهاية 2026.