عربي ودولي

لماذا اسرائيل ترفض استقبال طائرات امريكية إضافية

مما لا شك فيه أن حدة الحرب بين اسرائيل وايران قد أخذت في الهدوء النسبي، وأنها حالياً أما حرب كلامية أو عن طريق تصريحات صحفية اعلامية أو على منصة اسرائيلية أو منصة اكس، واقتصرت أمور الحرب بين أمريكا وأيران على فتح مضيق هرمز وعدم امتلاك النووي.

وكذلك على حسب أفادات تقارير صحفية بوجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن طائرات التزود بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، بعد رفض تل أبيب استقبال طائرات إضافية. وبحسب التقارير، اعترضت القيادة المركزية الأميركية على القرار، معتبرة أنه قد يؤثر في الجاهزية العملياتية الأميركية في المنطقة، فيما شددت إسرائيل على أن الأولوية هي عدم تعطيل حركة الطيران المدني خلال موسم السفر الصيفي.

وأيضاً ذكرت تقارير صحفية أخرى بأن فيما معناه يوجد خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن طائرات التزود بالوقود الأميركية في بن غوريون، وسط اعتراض “سنتكوم” على القرار الإسرائيلي وحرص تل أبيب على حماية حركة الطيران المدني.

يرجع لذلك رفض إسرائيل استقبال المزيد من الطائرات التي تتزود بالوقود العسكرية الأمريكية في مطار “بن غوريون” إلى محدودية القدرة الاستيعابية للمطار، حيث تسبب تكدس هذه الطائرات في أزمة تشغيلية تهدد حركة الطيران التجاري الداخلي.

حيث أن حماية حركة الطيران المدني: أصدرت وزيرة المواصلات الإسرائيلية قراراً بحظر هبوط الطائرات الأمريكية فوق السقف المتفق عليه (20 طائرة)، لضمان استمرار رحلات المسافرين الإسرائيليين خلال موسم الصيف وتجنب إلغاء تذاكر الطيران.

كما أن نقل الطائرات للقواعد العسكرية: اتفقت الأطراف على أن تهبط الطائرات الأمريكية المتبقية في قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بدلاً من المطار التجاري.

وايضاً الضغط والتوتر الإقليمي: جاء انتشار هذا العدد الكبير من طائرات الوقود الأمريكية (الذي تجاوز 30 طائرة) كدعم لوجستي في ظل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، مما أثار استياء القيادة المركزية الأمريكية التي اعترضت على قرار تقييد الهبوط.

السبب المعلن هو أن إسرائيل لا تريد زيادة الضغط على مطار بن غوريون خلال موسم السفر الصيفي، وتخشى أن يؤدي تكدس الطائرات العسكرية إلى تعطيل الرحلات المدنية أو إلغاء حجوزات كثيرة. وفي المقابل، اعترضت القيادة المركزية الأميركية لأن تقييد هبوط طائرات التزود بالوقود قد يحد من المرونة والقدرة العملياتية الأميركية في المنطقة.

اعتراض سنتكوم جاء لأن طائرات التزود بالوقود تُعد، وفق ما نقلته التقارير، عنصرًا مهمًا في الجاهزية والدعم العملياتي الأميركي، خاصة مع تصاعد التوتر مع إيران.
كما نقلت التقارير عن مسؤولين أميركيين أنهم رأوا القرار مضرًا بالمرونة العملياتية للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

الخلاصة

إذن الخلاف ليس على “استقبال الطائرات” بحد ذاته، بل على أولوية الاستخدام: إسرائيل تريد تقليل الأثر على مطارها المدني، بينما ترى واشنطن أن هذه الطائرات ضرورية لتحركاتها العسكرية الإقليمية

ردّت إسرائيل عمليًا عبر وزيرة النقل ميري ريغيف، التي قالت إنها أبلغت الجيش بعدم الموافقة على استقبال طائرات تزود بالوقود أميركية إضافية في بن غوريون، وأكدت أن المطار “ليس قاعدة عسكرية” وأن الأولوية هي عدم تعطيل الرحلات المدنية خلال موسم السفر الصيفي.

وفي الوقت نفسه، نقلت التقارير أن مسؤولًا عسكريًا إسرائيليًا وصف الطلب الأميركي بأنه “مبرر”، معتبرًا أن هذه الطائرات تمثل أصلًا استراتيجيًا للولايات المتحدة وجزءًا من الاستعدادات المشتركة ضد إيران.

بمعنى آخر، رد وزارة الدفاع/المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم يكن رفضًا للمبدأ، بل تشديدًا على أن العدد المتفق عليه كافٍ، وأن أي زيادة يجب ألا تأتي على حساب الحركة المدنية في المطار.


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة