ما المقصود بنوع من اسماك القرش يمشي على قاع البحر

مما نشر في بعض المواقع ووسائل التواصل فيما معناه ، ما قصة نوع من أسماك القرش جديد أو قرش صغير وليس قرش بالمعنى القرش الكبير .
فهو قرش صغير “يمشي” على قاع البحر باستخدام زعانفه كأنها أطراف، وليس قرشًا يمشي على اليابسة. الاكتشاف نُسب إلى نوع من قرش السجاد/قرش ووبغونغ من بابوا غينيا الجديدة، وتم وصفه بأنه يتحرك فوق الشعاب والبرك الضحلة بهذه الطريقة الغريبة.
ما الذي اكتُشف؟
الخبر يتحدث عن نوع جديد سُمّي Hemiscyllium dudgeonae، وقد وُجد قبالة سواحل جنوب شرقي بابوا غينيا الجديدة. هذا القرش ينتمي إلى مجموعة معروفة أصلًا بقدرتها على “المشي” على القاع عبر الزعانف الصدرية والحوضية.
لماذا أثار دهشة العلماء؟
لأن نمط الحركة هذا غير مألوف لأسماك القرش التقليدية، إذ يبدو كأنه زحف أو مشي على الشعاب المرجانية. كما أن الباحثين أكدوا النوع بعد مسوحات ميدانية متعددة وتحاليل جينية، ما جعل الاكتشاف مهمًا علميًا وليس مجرد لقطة غريبة.
هل هو خطير؟
لا، التقارير المتاحة تقول إنه غير خطر على البشر، ويتغذى أساسًا على اللافقاريات والكائنات الصغيرة في قاع البحر.
وخلاصة ذلك ، أن هذا قرش صغير قاعي يتحرك بزعنفيه كأنهما قدمان، وليس “قرشًا يمشي” .
يتحرك قرش دودجون الماشي عبر التبديل بين زعانفه الصدرية والحوضية بشكل يشبه المشي أو الزحف، بدل الاعتماد على السباحة التقليدية فقط. يضع هذه الزعانف على القاع واحدة بعد الأخرى ليدفع جسمه للأمام، خاصة فوق الشعاب المرجانية وفي البرك الضحلة.
كيف تبدو الحركة؟
-
الزعانف الصدرية تكون في المقدمة، ثم الزعانف الحوضية في الخلف، فتعمل كأربع “نقاط ارتكاز” للحركة.
-
الحركة ليست مشيًا كاملاً مثل الحيوانات البرية، بل أقرب إلى زحف منسق على القاع باستخدام أطراف الزعانف.
-
يمكنه أيضًا الانحناء بجسمه والتحرك بين الشقوق الضيقة في المرجان عندما يطلب ذلك.
لماذا يفعل ذلك؟
هذه الطريقة تساعده على المناورة في الأماكن الضيقة، والبحث عن الغذاء، والتعامل مع البيئات الضحلة عندما ينحسر المد. كما أنها تمنحه قدرة أفضل على التحرك في موائل فقيرة بالأكسجين أو مليئة بالعوائق.
هل هذا القرش الصغير يسبح أيضًا؟ يسبح ، لكنه لا يعتمد على “المشي” طوال الوقت؛ هذا السلوك يظهر أكثر عندما يكون على القاع أو داخل مياه ضحلة جدًا، بينما يستطيع التحرك بطرق قرشية طبيعية في الماء.
ويعيش قرش دودجون الماشي في نطاق محدود جدًا قبالة جنوب شرقي بابوا غينيا الجديدة، وليس في أنحاء البلاد كلها. وتشير المعلومات المتاحة إلى أنه يرتبط بمناطق الشعاب المرجانية والبيئات الساحلية الضحلة هناك، مع وجود تراجع في بعض موائله بسبب التدهور الساحلي وابيضاض الشعاب والصيد.
كما ذكر أن الباحثين أجروا مسوحات في شعاب مرجانية ومروج أعشاب بحرية وغابات مانغروف في شرق بابوا غينيا الجديدة للعثور عليه.
ومن حيث البيئة ، هذا القرش لا يعيش في الأعماق البعيدة، بل يفضّل المياه الضحلة فوق الشعاب المرجانية وما حولها، حيث يمكنه التحرك بزعانفه على القاع. لذلك فموطنه عادة يكون في مناطق ساحلية قريبة من الشاطئ أكثر من كونه في عرض البحر. وذلك بسبب أن موطنه محدود جدًا، فقد يكون وجوده محليًا في بقع محددة داخل هذا الجزء من بابوا غينيا الجديدة، وليس موزعًا بشكل واسع.
أبرز التهديدات البيئية التي تواجه قرش دودجون الماشي هي تدهور الموائل الساحلية، خصوصًا بسبب التنمية الساحلية وبيئات الشعاب الضحلة التي يعيش فيها، إضافة إلى ابيضاض الشعاب المرجانية المرتبط بارتفاع حرارة البحر وكذلك :
-
التوسع العمراني الساحلي يضغط على المناطق الضحلة التي يعتمد عليها القرش في العيش والتكاثر.
-
الزراعة الواسعة، ومنها مزارع زيت النخيل، ترتبط بتدهور أجزاء من موطنه الطبيعي.
-
الصيد يشكل ضغطًا إضافيًا، سواء كان للصيد الغذائي أو لأنواع أخرى من الاستغلال المحلي.
-
التغير المناخي يرفع حرارة المياه ويساهم في تدمير الشعاب والموائل المرتبطة بها، ما يهدد القرش مباشرة.
- التلوث البحري يضاف إلى الضغوط على الأنظمة الساحلية والشعاب الضحلة.












