اسعار النفط تنهار ٢٪ عودة إمدادات السعودية تقلب السوق

على حسب المصادر
Investing- تراجعت أسعار النفط بنسبة 2% خلال تعاملات الجمعة، لتواصل خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما طغت مؤشرات تحسن إمدادات النفط السعودية على المخاوف المرتبطة باحتمال اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.30 دولار، أو 2.2%، إلى 102.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:36 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.85 دولار، أو 1.8%، إلى 100.04 دولار للبرميل.
ويتجه خام برنت إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية له خلال 3 أسابيع، مع تراجع سعره بنحو 2% منذ بداية الأسبوع.
وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير المخاوف بشأن التهديدات الجديدة التي قد تطال إمدادات النفط، رغم تبادل السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن ضربات جديدة عبر الحدود يوم الخميس، ما أدى إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
تحسن آفاق الإمدادات يخفف ضغوط الأسعار
كانت أسعار النفط قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في 4 أشهر، بعدما أفادت مصادر بأن عمليات تحميل الخام في مركز التصدير السعودي على البحر الأحمر في ينبع توقفت، كما ألغت الرياض بعض عمليات التسليم المتجهة إلى أوروبا عقب تعرض خط أنابيب شرق-غرب لأضرار في هجوم الأسبوع الماضي.
لكن الأسعار بدأت في التراجع مع ظهور تقارير تفيد بأن السعودية تسعى إلى إعادة تشغيل نحو نصف الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط شرق-غرب خلال أيام، إلى جانب عرضها مزيدًا من شحنات الخام على شركات التكرير الآسيوية من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة رؤى السوق لدى فيليب نوفا، إن الجهود الأخيرة لاستعادة القدرة التصديرية السعودية أدت إلى تخفيف جزء من المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات.
وتباينت تقديرات المصادر التي تحدثت إلى رويترز بشأن المدة التي قد يستغرقها إعادة فتح خط الأنابيب وعودة تدفقات الخام إلى مستوياتها الطبيعية.
النفط يبقى فوق 100 دولار رغم تراجع المخاوف
ورغم تحسن توقعات الإمدادات، لا تزال أسعار النفط تتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل انتظار الأسواق أدلة واضحة على حدوث تحسن فعلي ومستدام في الإمدادات.
وقال محللون إن السوق تحتاج إلى مزيد من المؤشرات على عودة تدفقات النفط إلى مستويات طبيعية قبل أن تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل أكبر.
وأوضحت ساشديفا أن السؤال الرئيسي يتمثل في مدى إمكانية عودة تدفقات النفط الفعلية إلى مستوياتها الطبيعية، والمدة التي قد يستغرقها ذلك. وأضافت أن استمرار التحسن في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع إضافي في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدخل ضمن أسعار النفط.
ويعني ذلك أن التراجع الحالي في الأسعار لا يعكس بالضرورة انتهاء المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وإنما يعكس جزئيًا إعادة تقييم السوق لاحتمالات عودة جزء من الطاقة التصديرية السعودية، مع استمرار مراقبة حركة النفط والسفن عبر الممرات الحيوية في المنطقة.
مخاطر الشحن لا تزال قائمة
ورغم تراجع المخاوف بشأن بعض اضطرابات الإمدادات، لا تزال عمليات نقل النفط عبر المنطقة محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار التوترات والهجمات التي تستهدف حركة الملاحة.
وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت مبكر من الجمعة إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلنت تعرض ناقلة نفط ترفع علم توجو لهجوم أثناء محاولتها تنفيذ ما وصفته بعبور غير قانوني عبر مضيق هرمز يوم الخميس.
ويأتي ذلك في وقت لم تعقد فيه الولايات المتحدة وإيران أي محادثات سلام منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو، بعد مرور أسابيع قليلة فقط على إبرامه.
الأنظار تتجه إلى الأمم المتحدة
ومن المقرر أن تكون الحرب بين الولايات المتحدة وإيران محورًا للمناقشات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن وفدًا إيرانيًا سيتمكن من حضور الاجتماعات.
وتبقي هذه التطورات المخاطر الجيوسياسية عنصرًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار النفط، حتى مع ظهور مؤشرات على تحسن بعض الإمدادات السعودية. وفي الوقت الحالي، تتحرك السوق بين عاملين متعارضين، أولهما تراجع المخاوف الفورية بشأن تعطل الإمدادات، وثانيهما استمرار مخاطر التصعيد وتأثيرها المحتمل على حركة الشحن وتدفقات النفط عبر الممرات الحيوية في المنطقة.












