تركيا تُحيي ذكرى تهجير تتار القرم والمنفيين الشركس وتؤكد تمسكها بدعم حقوقهم التاريخية

كتب: حامد خليفة
أحيت وزارة الخارجية التركية الذكرى الثانية والثمانين لتهجير تتار القرم، والذكرى الثانية والستين بعد المائة لتهجير الشركس، مؤكدة استمرار دعمها للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية لتتار القرم، وضمان أمنهم ورفاههم، إلى جانب التضامن مع شعوب القوقاز التي عانت من ويلات التهجير القسري عبر التاريخ.
وقالت الخارجية التركية، في بيان رسمي صدر اليوم، إن تتار القرم تعرضوا في 18 مايو 1944 لعمليات ترحيل قسري واسعة النطاق، حيث تم إرسال مئات الآلاف منهم إلى معسكرات العمل في عدة دول، وفقد الكثيرون حياتهم نتيجة الظروف القاسية التي تعرضوا لها، فيما مُنع الناجون لسنوات طويلة من العودة إلى موطنهم الأصلي في شبه جزيرة القرم.
وأشار البيان إلى أن معاناة تتار القرم، باعتبارهم السكان الأصليين لشبه الجزيرة، تفاقمت بسبب “الضم غير القانوني” للقرم، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها للحفاظ على الهوية الوطنية واللغة والثقافة الخاصة بتتار القرم، والعمل من أجل ضمان أمنهم واستقرارهم ورفاههم.
كما شددت الخارجية التركية على أن تهجير الشركس عام 1864 لا يزال محفوراً في الذاكرة الإنسانية باعتباره واحدة من أكبر المآسي الإنسانية التي شهدتها منطقة القوقاز، بعدما أُجبرت شعوبها على مغادرة أوطانها في ظل ظروف بالغة القسوة، ما أدى إلى خسائر بشرية هائلة ومعاناة عميقة امتدت آثارها لأجيال متعاقبة.
وأكد البيان أن تركيا تشارك تتار القرم والشعوب الشركسية آلامهم التاريخية، وتستذكر باحترام وتعاطف كل من فقدوا حياتهم خلال تلك المآسي الإنسانية.
وفي تصريح ختامي، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا ستظل متمسكة بالدفاع عن القيم الإنسانية وحقوق الشعوب في الحفاظ على هويتها الثقافية والتاريخية، مشيراً إلى أن إحياء هذه الذكريات يمثل رسالة وفاء للضحايا وتأكيداً على أهمية التضامن الإنساني لمنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






