تويوتا تخطط لنشر ٤٠٠ ألف روبوت

تقدّر شركة أنها قد تنفق تريليون ين ياباني (6.4 مليار دولار) سنوياً اعتباراً من عام 2028 لتحديث مصانعها، في إطار مساعي أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم لتنفيذ واحدة من أكثر عمليات نشر الروبوتات طموحاً في تاريخ الصناعة.
وأبلغت الشركة المستثمرين بأنها ستحتاج إلى نحو 400,000 روبوت — بشري الشكل وغير بشري — لتحقيق الأتمتة في مصانع تويوتا وشركاتها التابعة وكبرى مورّديها، وفق ما أوردته وكالة رويترز يوم الجمعة. ومن هذا الإجمالي، ستُخصَّص 150,000 وحدة لمصانع تويوتا الخاصة، و250,000 وحدة لمنشآت موردي القطع، بحسب ما نشرته صحيفة نيكاي اليابانية.
الروبوتات
روبوت تويوتا الآدمي، المعروف بـ”إيلي”، يزن 50 كيلوغراماً ويتنقل على عجلات بدلاً من الأرجل. ومزوَّد بيدين ذواتَي إصبعين، ويستطيع تعلّم مهام دقيقة كالتقاط القطع وتحريكها أو طيّ الأقمشة، وذلك بمراقبة العمال البشريين. وخلال إحاطة تقنية أُقيمت مؤخراً في بروكسل، أظهرت تويوتا الروبوت وهو يطوي الملابس بعد 1,500 جلسة تعلّم على مدى أسبوعين.
يعتمد نهج الشركة على ما تسمّيه “الذكاء الاصطناعي الجسدي”، الذي يُتيح للروبوتات إدراك محيطها عبر المستشعرات، والتعلّم من حركات الإنسان، والتكيّف مع الظروف المادية. وتعتزم تويوتا نقل البيانات المكتسَبة مركزياً إلى الروبوتات في منشآت الإنتاج حول العالم، بهدف تهيئة بيئة تُساهم فيها الروبوتات في تدريب الموظفين الجدد.
يعتمد نهج الشركة على ما تسمّيه “الذكاء الاصطناعي الجسدي”، الذي يُتيح للروبوتات إدراك محيطها عبر المستشعرات، والتعلّم من حركات الإنسان، والتكيّف مع الظروف المادية. وتعتزم تويوتا نقل البيانات المكتسَبة مركزياً إلى الروبوتات في منشآت الإنتاج حول العالم، بهدف تهيئة بيئة تُساهم فيها الروبوتات في تدريب الموظفين الجدد.
سياق الاستثمار والصناعة
يغطي تقدير الاستثمار الذي جرى التداول فيه مع المستثمرين في وقت سابق من هذا الشهر مجالات الروبوتات الصناعية، والخدمات اللوجستية الآلية، والتعاون المستقبلي بين الإنسان والروبوت. ولم تحدد تويوتا ما إذا كانت هذه الإنفاقات ستُنفَّذ بالفعل، أو المدة الزمنية التي ستمتد إليها.
وأشار المحللون في شركة برنشتاين يوم الجمعة إلى أن تركيز تويوتا المتنامي على الروبوتات قد يوسّع من تقدير المستثمرين لإمكانات نمو الشركة خارج نطاق صناعة السيارات. وكتبوا: “نتوقع أن تتزايد الإعلانات المتعلقة بالروبوتات في المستقبل، مع تسارع تويوتا في مساعيها الروبوتية”.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات صناعة السيارات على نطاق واسع نحو الروبوتات للتغلب على نقص العمالة وتقادم البنية التحتية. وتخطط هيونداي، المالكة لشركة بوسطن ديناميكس، لنشر روبوتات بشرية الشكل في مصنعها بولاية جورجيا الأمريكية اعتباراً من عام 2028. كما وسّعت بي إم دبليو استخدامها لروبوتات فيغر إيآي البشرية الشكل في مصنعها بسبارتانبرغ.
التعايش لا الاستبدال
وصف هيروكي ناكاجيما، نائب الرئيس التنفيذي لشركة تويوتا، هذه المبادرة بأنها مكمِّلة للعمل البشري لا بديلة عنه. وقال: “لم تُصمَّم الروبوتات لتحلّ محلّ الإنسان، بل نسعى إلى عالم يتعايش فيه الإنسان والروبوت جنبًا إلى جنب.”












