لقاء وحوار

المهندس إبراهيم محروس في “مساحة رأي”: الأمن الطاقي في قلب معادلة الصراعات الجيوسياسية

متابعة: خالد البسيوني.

في توقيت بالغ الحساسية تشهده الساحة الدولية، استضاف التلفزيون المصري خبير الطاقة الدولي المهندس إبراهيم محروس في برنامج “مساحة رأي”، في حلقة خاصة ناقشت أحد أهم الملفات الاستراتيجية في العالم اليوم، وهو ملف الأمن الطاقي وتأثير الحروب والصراعات الجيوسياسية على مستقبل الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وخلال الحوار، قدّم المهندس إبراهيم محروس قراءة تحليلية عميقة لمشهد الطاقة العالمي، موضحًا أن الصراعات الجيوسياسية لم تعد مجرد نزاعات سياسية أو عسكرية فحسب، بل أصبحت عاملًا رئيسيًا يعيد رسم خريطة الطاقة في العالم. وأشار إلى أن خطوط الإمداد وممرات نقل الطاقة والتحالفات الاقتصادية أصبحت جميعها عناصر مباشرة في معادلة القوة بين الدول.

وأكد محروس أن السنوات الأخيرة شهدت تحولات كبيرة في سياسات الطاقة الدولية، حيث دفعت الأزمات والحروب العديد من الدول إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الخاصة بتأمين مصادر الطاقة، سواء عبر تنويع مصادر الإمداد أو التوسع في الطاقة المتجددة وتقنيات التحول الطاقي.

وفي هذا السياق، أشاد المهندس إبراهيم محروس بالإنجازات التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقودها القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح أن مصر نجحت في التحول من دولة تعاني من تحديات في إمدادات الطاقة إلى دولة تمتلك بنية تحتية قوية ومشروعات عملاقة في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة.

وأشار محروس خلال اللقاء إلى أن مصر أصبحت اليوم أحد المحاور الإقليمية المهمة في ملف الطاقة، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تقود مستقبل قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة في المنطقة من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب دعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويؤكد قدرتها على لعب دور محوري في تأمين الطاقة إقليميًا ودوليًا.

كما شدد خبير الطاقة الدولي على أن مفهوم الأمن الطاقي لم يعد مرتبطًا فقط بتوافر النفط والغاز، بل أصبح يشمل القدرة على تحقيق الاستدامة، وتأمين سلاسل الإمداد، والاعتماد على مزيج متوازن من مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.

الحلقة شهدت تفاعلًا واسعًا من المشاهدين والمتابعين، لما حملته من طرح موضوعي وتحليل استراتيجي لواحد من أخطر الملفات المرتبطة بالاقتصاد العالمي والأمن القومي للدول.

واختتم المهندس إبراهيم محروس حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الطاقة لن تحدده الموارد فقط، بل القدرة على إدارة الأزمات وبناء تحالفات اقتصادية مرنة تضمن استقرار الإمدادات وتحقيق الأمن الطاقي العالمي، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في قطاع الطاقة أصبحت نموذجًا مهمًا في المنطقة يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading