اعتقال شاب يهودي أطلق النار على متظاهري “يوم التحرير” بعد رفعهم العلم الفلسطيني

ألقت السلطات الإيطالية القبض شاب يبلغ من العمر 21 عامًا وينتمي إلى الجالية اليهودية بتهمة الشروع في القتل، إثر إطلاقه النار بمسدس هواء مضغوط على اثنين من أعضاء الرابطة الوطنية للمقاومة الإيطالية، اللذين أُصيبا بجروح طفيفة يوم السبت الماضي قرب حديقة شوستر في روما، في ختام مسيرة يوم التحرير، حسبما ذكرت وكالة نوفا.
وقد أُلقي القبض على الشاب، وهو من سكان منطقة فيالي ماركوني، من قبل محققين من قسم العمليات الخاصة ومركز شرطة كولومبو، وذلك بعد تحقيق أُجري بالتعاون الوثيق مع النيابة العامة في روما.
قدّم الضحيتان، بمساعدة أفراد من مركز شرطة كولومبو ووحدة العمليات الخاصة الإيطالية، بلاغًا بعد وقت قصير من وقوع الحادث في شارع فيا ديلي سيتي كييزي، مقدّمين وصفًا أوليًا للحادث.
وبناءً على هذه التفاصيل، بدأ المحققون في إعادة بناء تفاصيل الحادث ومسار هروب الجاني. ومن خلال تحليل صور كاميرات المراقبة التابعة لبلدية روما ومقر الشرطة، تمكّن المحققون من تحديد طراز الدراجة النارية المستخدمة، ومن ثمّ إعادة بناء جزء من لوحة ترخيصها باستخدام معالجة الصور عالية الدقة. وبمقارنة هذه التفاصيل مع قواعد بيانات إدارة المرور، تمّ تحديد مالك ومستخدم المركبة في غضون 48 ساعة، ووضعهما لاحقًا رهن الاحتجاز القضائي لدى الشرطة.
نظّمت الرابطة الوطنية للمقاومة الإيطالية في روما وقفة احتجاجية تضامنية مع الضحيتين بعد ظهر اليوم الساعة 16:30 مساءً. وستُقام الوقفة أمام كاتدرائية القديس بولس، على جانب شارع فيا ديلي سيتي كييزي.
وأعلنت الرابطة الوطنية للمقاومة الإيطالية في روما الخبر بنفسها، كما تدخلت في عملية اعتقال الشاب البالغ من العمر 21 عامًا والذي تم التعرف عليه كمنفذ إطلاق النار.
وكتبت الرابطة: “هذا الحادث ليس حادثًا معزولًا، بل هو جزء من سلسلة طويلة من مداهمات المدارس وأنواع مختلفة من الترهيب من قبل جماعات تُطلق على نفسها اسم “الصهيونية” ضد الرابطة الوطنية للمقاومة الإيطالية وضد المعلمين والطلاب والأماكن العامة والعاملين”.
وعلى الرغم من تأكيد انتمائه للجالية اليهودية، حاولت الكتيبة اليهودية التنصل من الشاب الذي تم اعتقاله، وذلك في بيان لدافيدي ريكاردو رومانو، مدير متحف الكتيبة اليهودية، التي تزعم إسرائيل أنها شاركت في “حرب تحرير إيطاليا” من الفاشية. أما الجالية اليهودية ورئيسها فيكتور فضلون فقالوا إن اعتقال الصبي “يملأنا بالذهول والاستياء. وتدين الجالية اليهودية في روما أي شكل من أشكال العنف المناهض للديمقراطية وتنأى بنفسها عنه بشكل قاطع”.
وتحوّلت احتفالات إيطاليا بـ”يوم التحرير” في روما وميلان إلى مظاهرات داعمة لفلسطين ومناهضة لـ”الكتيبة اليهودية”، حيث اعترض مئات المتظاهرين طريق من مسيرة الكتيبة اليهودية وهم يهتفون “قتلة” و”اخرجوا” و”فلسطين حرة”. وحاصر ناشطون مؤيدون للفلسطينيين المسيرة قبل وصولها إلى سان بابيلا، عند تقاطع شارع سان داميانو، ومنعوها من التقدم.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.












