بيضه اصطناعية تفقس كتاكيت

انجاز علمي
- طبيعة الإنجاز: تمت العملية دون قشور أو دجاجات حاضنة، بل عبر بيض مهندس بيولوجياً يتنفس تماماً مثل البيض الطبيعي.
- الهدف العلمي: يمثل هذا الاختراق خطوة هامة نحو إعادة إحياء الطيور العملاقة المنقرضة، مثل طائر الموا (Moa) النيوزيلندي وطائر الدودو.
-
تناولت صحف مثل ديلي ميل البريطانية تقارير حول ما يُعرف بـ”البيض الاصطناعي أو الصيني”، وهي قضية شغلت الرأي العام حول العالم وناقشتها الصحافة الاستقصائية ومواقع التواصل الاجتماعي.
-
وايضاً تناولت تقارير صحيفة ديلي ميل موضوع “البيض الاصطناعي” من زاويتين رئيسيتين: الابتكارات العلمية الصديقة للبيئة، والتحذيرات من البيض المزور.
تركز هذه التقارير عادة على النقاط التالية:
- حقيقة الظاهرة: تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وهيئات سلامة الغذاء العالمية أن صنع بيض صناعي كامل (بمواصفات تماثل البيض الطبيعي بقشرة وصفار وبياض) هو أمر غير مُثبت تجارياً، وأن الكثير من الفيديوهات المتداولة حول هذا الأمر هي مجرد خدع ترفيهية أو فيديوهات لألعاب أطفال.
- غش الأغذية: تشير التقارير إلى وجود حالات فردية أو عصابات تقوم بعمليات غش تجاري، مثل إعادة صبغ البيض القديم، أو خلط البيض العادي بمواد كيميائية ونشا وجيلاتين لتبدو بحالة جيدة.
- المخاطر الصحية: تحذر هذه التقارير من أن تناول البيض المُصنع كيميائياً أو البيض الفاسد يمكن أن يؤدي إلى أضرار صحية تشمل اضطرابات المعدة، التسمم، وعسر الهضم.
- طرق كشف الغش: تنصح تقارير المستهلكين بفحص البيض من خلال (اختبار الرَجّ) للتأكد من عدم وجود أصوات اهتزاز تدل على تلف السائل الداخلي، وفحص القشرة للتأكد من ملمسها الطبيعي غير الصناعي
اختراق علمي.. بيضة اصطناعية تفقس كتاكيت سليمة وتمهد لعودة كائنات منقرضة.
نجح علماء في تفقيس كتاكيت حية من بيضة اصطناعية بالكامل، وهو اختراق لا يقتصر على تربية الدواجن فقط، بل يمهد الطريق لإعادة إحياء أنواع طيور عملاقة انقرضت منذ مئات السنين.

وحققت شركة “كولوسال بايوساينسز” (Colossal Biosciences) هذا الإنجاز، وهي الشركة ذاتها التي تخطط لإعادة الماموث الصوفي إلى الحياة، حيث تمكن فريقها من إنشاء أول نظام حضانة (incubation) من دون قشرة يحاكي البيضة الطبيعية بأكبر قدر ممكن.
وتتكون البيضة الاصطناعية من طبقتين رئيسيتين: طبقة خارجية قوية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد تشبه الشبكة لتوفير الحماية والصلابة، وغشاء داخلي مصنوع من مادة السيليكون يسمح للأكسجين بالمرور بشكل طبيعي من الهواء إلى داخل البيضة.
وهذا الغشاء النافذ يحل مشكلة كبرى واجهت محاولات سابقة لصنع بيض اصطناعي على مدى 40 عاما، حيث كانت تلك المحاولات تحتاج إلى ضخ كميات كبيرة من أكسجين نقي ما كان يتلف الحمض النووي للجنين ويؤثر على صحته لاحقا.
كما تتميز البيضة الاصطناعية بنافذة صغيرة في الأعلى تتيح للعلماء رؤية كل مراحل تطور الجنين لحظة بلحظة، وهي متوافقة مع المحضنات التجارية العادية وقابلة للتصنيع على نطاق واسع ويمكن تكييفها مع بيض بأي حجم.
ولبدء التجربة، جمع الفريق بيض دجاج حقيقي بعد وضعه مباشرة، وفحصه علماء الأجنة بدقة لاختيار الأجنة الأكثر احتمالا للتفقيس، ثم فتحوا البيضة برفق شديد ونقلوا محتوياتها إلى البيضة الاصطناعية التي وضعت في محضنة، وأضافوا مواد غذائية لمساعدة الجنين على النمو.
والهدف الأكبر للشركة ليس الدجاج بل طائر “الموا العملاق” الذي انقرض منذ 500 إلى 600 عام في نيوزيلندا، حيث كان طول هذا الطائر يصل إلى 3.6 أمتار ووزنه 230 كيلوغراما، وبيضه أكبر بـ 80 مرة من بيضة الدجاج، ولا يوجد طائر حي اليوم كبير بما يكفي ليحتضن هذا البيض العملاق، ما يجعل البيضة الاصطناعية القابلة للتوسيع هي الحل الوحيد.
وتخطط الشركة لاستخراج جينات من عظام الموا وإدخالها في طيور حديثة مثل النعام أو الإيمو لتعديلها وراثيا حتى تشبه الموا إلى حد كبير، ثم توضع الأجنة المعدلة داخل البيضة الاصطناعية لتنمو وتفقس.
وأضاف البروفيسور أندرو باسك، كبير مسؤولي الأحياء في الشركة: “الجينوم هو المخطط، ولكن من دون مكان للبناء لا معنى له، البيضة الاصطناعية تمنحنا تلك المنصة: خاضعة للتحكم، قابلة للتطوير، ومستقلة تماما عن مضيف بديل”. وتؤكد الشركة أن هذا الاختراع يمكن استخدامه أيضا لإنقاذ الطيور المهددة بالانقراض، حيث أن أكثر من نصف أنواع الطيور في العالم اليوم مهددة، وتعتبر هذه البيضة خطوة تمهيدية نحو تطوير “رحم اصطناعي” في المستقبل.
من جهته، أشاد مدير متحف برشلونة للعلوم الطبيعية بالإنجاز ووصفه بأنه “لا توجد له سابقة مماثلة”، مشيرا إلى أن أهميته تكمن في نفاذية الغشاء للغازات. لكن بعض العلماء الآخرين، مثل أستاذ علوم الخلايا الجذعية في كينغز كوليدج لندن، حذروا من أن إعادة نوع منقرض تتطلب أكثر بكثير من مجرد بيضة، بما في ذلك إعادة بناء دقيقة للجينوم وفهم السلوك والبيئة، وأن القيمة الأكبر قد تكون في إنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض وليس في إحياء المنقرضات نفسها، خاصة في ظل عدم نشر ورقة علمية محكمة إلى جانب الإعلان ما يحد من التدقيق العلمي.
المصدر: ديلي ميل
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.












