حماس تعلن حل حكومتها بغزة وإسرائيل تصفه بالتضليل
أعلنت حركة حماس، اليوم الإثنين، حلّ لجنة الطوارئ الحكومية التي تعد الحكومة الفعلية في قطاع غزة واستقالة رئيسها، تمهيداً لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، فيما أوردت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول قوله إن حل حكومة حماس تضليل إعلامي، وإن جميع أعضاء حماس باقون بمناصبهم رغم إعلان الاستقالة، معتبرا أن حل حكومة حماس لا يحمل أي معنى أو دلالة.
وأكد المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، في تصريحات للعربية، أن الحركة لن تكون جزءا من ترتيبات الحكم في اليوم التالي بقطاع غزة وأن السلاح سيُخزن عند جهة فلسطينية، داعيا الوسطاء إلى ممارسة الضغط لإدخال لجنة إدارة قطاع غزة.
ملادينوف وشعث و«مجلس السلام» ربطوا عمل «لجنة التكنوقراط» بـ«خضوع السلاح إلى سلطة واحدة»
ومنذ فوزها بالانتخابات التشريعية في عام 2006، سيطرت «حماس» على القطاع، وعام 2007 أحكمت الحركة قبضتها عليه بعد صراع دامٍ مع حركة «فتح»، وواصلت إدارة شؤونه كافة، غير أن الحركة تسيطر على 30 في المائة تقريباً من مساحة القطاع، في حين تحتل إسرائيل بقية أراضيه وترفض الانسحاب منها.
وتتضمن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأفضت إلى وقف إطلاق النار في القطاع، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إنهاء حكم «حماس»، وفي سبيل ذلك شكل «مجلس السلام» الراعي للاتفاق «لجنة إدارة غزة»، في يناير الماضي لتولي المهام وفق ضوابط.
ما الهدف من الحل؟
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي يمثل «حكومة حماس»، إن قرارات الحل «استراتيجية جديدة وحاسمة تعبّد الطريق عملياً لإنجاز الاستحقاق الوطني، واستعداد (حماس) التام، والجهوزية الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى (اللجنة الوطنية لإدارة غزة)»، مشيراً إلى أنه «تم إنجاز جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة».
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان: “لقد اتخذت الجهات الحكومية في قطاع غزة -على مدار المحطات السابقة- سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مراراً وتكراراً وبكل وضوح استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى (اللجنة الوطنية لإدارة غزة). واليوم؛ فإننا لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نُترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات استراتيجية جديدة وحاسمة تُعبّد الطريق عملياً لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني”.
وأردف البيان: “تم الاطمئنان الكامل لإنجاز جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، وقد عُرضت هذه الترتيبات بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة”.
وأفادت مصادر مطلعة في حركة حماس في وقت سابق أن الحركة قررت حلّ لجنتها الإدارية الحكومية التي تدير قطاع غزة، “كبادرة حسن نية”، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها في القطاع.
وشُكلت اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر الماضي.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.











