سعر الدولار مع تفاقم أزمة المفاوضات بين واشنطن وايران

الدولار عالميًا لا يملك سعرًا واحدًا مثل السلع؛ هو يتحرك كمؤشر مقابل سلة عملات، بينما في مصر والدول العربية يظهر كسعر صرف محلي يختلف من دولة لأخرى. ومع ارتفاع النفط والتوترات الجيوسياسية، يميل الدولار إلى الارتفاع أمام العملات الناشئة أحيانًا بسبب ضغوط التضخم وخروج بعض التدفقات المالية، لكن العلاقة ليست خطية دائمًا.
في مصر، نقلت تقارير هذا العام أن الدولار دار قرب 50 إلى 52 جنيهًا في فترات التوتر، مع وجود فروق بين البنك المركزي والبنوك التجارية.
وتشير تقديرات حديثة إلى ثلاثة مسارات محتملة للدولار أمام الجنيه: 46-48 جنيهًا إذا هدأت التوترات وانخفض النفط، و48-50 جنيهًا في المسار الوسطي، و50-52 جنيهًا إذا استمرت الضغوط النفطية والجيوسياسية.
كما ربط خبراء مصريون ارتفاع الدولار بزيادة فاتورة الواردات والطاقة وبقاء الضغوط التضخمية.
في الدول العربية النفطية، ارتفاع النفط قد يدعم الإيرادات الدولارية ويخفف الضغط على بعض العملات المرتبطة بالدولار أو شبه المرتبطة به، لكن أثره يختلف بحسب سياسات الربط النقدي وميزان التجارة.
أما في الدول المستوردة للطاقة، فارتفاع النفط قد يضعف العملات المحلية إذا ارتفعت فاتورة الاستيراد وزاد العجز الخارجي.
وأيضاً عالميًا، قوة الدولار غالبًا تضغط على النفط والذهب لأن التسعير يتم بالدولار، بينما ضعف الدولار قد يدعم السلعتين.
لكن في أوقات الأزمات، قد يرتفع الدولار والذهب معًا باعتبارهما ملاذين آمنين، وهو ما يجعل حركة الأسواق أكثر تعقيدًا من العلاقة التقليدية.
تباينت تحركات الدولار عالميًا ومحليًا في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط، إذ ظل الجنيه المصري تحت ضغط مع تداول الدولار قرب 50 إلى 52 جنيهًا في بعض الفترات، بينما رجّحت مؤسسات مالية أن يتحرك بين 46 و52 جنيهًا وفق مسار التوترات وأسعار الطاقة. ويرى خبراء أن صعود النفط يرفع كلفة الواردات والتضخم في الدول المستوردة، ما يزيد الضغوط على العملات المحلية في مصر وعدد من الدول العربية.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




