رياضة Sports

تأهلت مصر لكأس العالم أربع مرات

تأهلت مصر لكأس العالم أربع مرات، أعوام 1934 و1990 و2018 و2026. مع تعادلين وخمس هزائم، لم تفز مصر قط بأي مباراة في نهائيات كأس العالم.

تفاصل تأهل مصر في بطولات كأس العالم :

صعد المنتخب المصري بطولة كأس العالم أربع مرات، حيث كانت مشاركتها الأولى سنة 1934 بإيطاليا وكانت الدورة الثانية للكأس الذي بدأ 1930 وكانت المرة الثانية في مونديال إيطاليا 1990 ثم المرة الثالثة في مونديال روسيا 2018 وضمن صعوده إلى كأس العالم 2026

وحيث تعتبر كرة القدم في مصر أكثر الرياضيات حباً يسري في عروق الملايين من الجماهير المصرية وتفرح لفريقها وتحزن له عند اقصائه، حيث أن جمهور الكرة المصرية يتنفس عشق الساحرة المستديرة في كل شوارع المحروسة عند مشاهدة فريقه في كل البطولات سواء المحلية او الافريقية او العالمية.

ومما لا شك فيه أن مدار تاريخ الكرة المصرية العريق، ظل حلم المشاركة في كأس العالم هو الهاجس الأكبر والهدف الأسمى لكل الأجيال الوصول الى كأس العالم بارتداء فانلة المنتخب لتعبر عن مصر بالمشاركة في البطولة التي يشاهدها الملايين من انحاء العالم.

جاء التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عن جدارة واستحقاق وبشخصية البطل، وبأرقام مذهلة تتحقق تحت قيادة فنية متمثلة في الأسطورة حسام حسن الذي شارك كلاعب في كأس العالم 1990.

مشوار منتخب مصر في تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026 كان شبه مثالي، حيث أوقعت القرعة الفراعنة في المجموعة الأولى التي ضمت منتخبات بوركينا فاسو وسيراليون وغينيا بيساو وإثيوبيا وجيبوتي.

لكن الفراعنة فرضوا سيطرتهم المطلقة وكلمتهم العليا على أحداث المجموعة منذ الجولة الأولى وحتى إطلاق صافرة النهاية في الجولة العاشرة والأخيرة.

أنهى منتخب مصر مشوار التصفيات الشاق متربعا على الصدارة بمفرده برصيد 26 نقطة كاملة من أصل 30 ممكنة، جمعها من ثمانية انتصارات مدوية وتعادلين فقط خارج الديار، دون أن يتلقى أي هزيمة على الإطلاق.

هذا السجل الناصع والخالي من الهزائم يعكس مدى التطور الفني والاستقرار الذهني والنفسي الكبير للاعبين.

هجوميا، كان المنتخب المصري مرعبا، حيث سجل عشرين هدفا في عشر مباريات، بمعدل ممتاز بلغ هدفين في كل مباراة.

جاءت ضربة البداية بانتصار عريض على جيبوتي بسداسية نظيفة في القاهرة، شهدت تألقا كبيرا للقائد محمد صلاح الذي سجل أربعة أهداف بمفرده.

وتوالت الانتصارات الهامة والمفصلية على منتخبات سيراليون وبوركينا فاسو وإثيوبيا وغينيا بيساو.

لم يقتصر التألق المصري على الشق الهجومي فقط، بل أظهر الخط الخلفي صلابة وتماسكا غير عاديين، حيث لم تهتز شباك حراس المرمى سوى مرتين فقط طوال مشوار التصفيات الطويل، مما جعله واحدا من أقوى الخطوط الدفاعية في القارة السمراء والعالم.

فارق الأهداف الإيجابي المرعب الذي بلغ 18 هدفا يؤكد التفوق الكاسح لكتيبة المدرب حسام حسن على كل منافسيه في المجموعة.

بعد هذا التأهل المبهر والمستحق، اتجهت الأنظار نحو القرعة العالمية، حيث أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة. وهي مجموعة يعتبرها الخبراء متوازنة ومثيرة للاهتمام وتمنح تفاؤلا كبيرا، حيث تضم إلى جانب الفراعنة منتخبات بلجيكا وإيران وونيوزيلندا.

وتفتح هذه المجموعة باب الأمل واسعا جدا أمام المنتخب المصري لتحقيق الحلم الأكبر المتمثل في أول انتصار في تاريخه المونديالي، بل والذهاب أبعد من ذلك وتجاوز دور المجموعات والتأهل للأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

إن مواجهة المنتخب البلجيكي المدجج بالنجوم تمثل التحدي الأكبر والأصعب فنيا، بينما تعتبر مواجهتي إيران ونيوزيلندا فرصة حقيقية لحصد النقاط اللازمة للعبور وإثبات التطور الذي طرأ على الكرة المصرية في الآونة الأخيرة على مستوى المحترفين بالكرة الأوروبية.

عند الحديث بالتفصيل عن أبرز النجوم الحاليين لمنتخب مصر الذين سيحملون لواء الدفاع عن ألوانه في المونديال، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نبدأ إلا بذكر الأيقونة العالمية وقائد الفريق محمد صلاح. نجم هجوم ليفربول الإنجليزي لم يعد مجرد لاعب كرة قدم بالنسبة للمصريين، بل هو قائد حقيقي وملهم لزملائه ومثل أعلى للشباب. أنهى صلاح تصفيات كأس العالم متربعا على عرش هدافي المجموعة برصيد 9 أهداف، ليؤكد للجميع مجددا أنه السلاح الفتاك والأخطر في الترسانة المصرية الذي يخشاه جميع المنافسين.

إلى جانب محمد صلاح، يتألق الجناح الطائر محمود حسن تريزيجيه، الذي يعتبره الكثيرون الجندي المجهول واللاعب الحاسم الذي لا غنى عنه في الأوقات الصعبة، حيث سجل 5 أهداف حاسمة ومؤثرة جدا في مشوار التصفيات.

كما يشهد المنتخب المصري في الفترة الحالية توهجا غير مسبوق للنجم الشاب عمر مرموش، الذي يقدم مستويات جيدة في الملاعب الأوروبية رفقة مانشستر سيتي رغم قلة أوقات مشاركته، وأصبح ركيزة أساسية لا يمكن المساس بها في خط هجوم الفراعنة بفضل سرعته المذهلة ومهارته العالية في الاختراق والتسديد.

ويملك حسام حسن وفرة في مركز حراسة المرمى بتواجد محمد الشناوي ومصطفى شوبير، لكن الأغلب سيراهن على الأخير في المونديال، بعد أن أصبح الحارس الأساسي للأهلي، وشارك في الودية الأبرز للفراعنة في الأشهر الأخيرة ضد إسبانيا.

ومؤخرا، شهدت قائمة المنتخب انضمام دماء جديدة ومبشرة للغاية مثل الشاب حمزة عبد الكريم المحترف في صفوف شباب برشلونة الإسباني، مما يضيف عمقا وبعدا مستقبليا مشرقا لتشكيلة الفراعنة.Egypt-vs-Ivory-Coast-match-at-the-African-Cup-of-Nations-2025-Qu

على الصعيد الفني والخططي، نجح المدير الفني حسام حسن في وقت قياسي في ترك بصمته التكتيكية الواضحة على أداء المنتخب.

تخلى حسام حسن عن التحفظ المبالغ فيه الذي كان يعاني منه المنتخب المصري مع كوبر، ويعتمد غالبا على طرق لعب مرنة وهجومية تتأرجح بين طريقة 4-3-3 وطريقة 4-2-3-1، وذلك وفقا لطبيعة الخصم ومعطيات ونتيجة المباراة.

وتعتمد الفلسفة الأساسية التي يتبناها حسام حسن بشكل رئيسي على الضغط العالي والمكثف لاستخلاص الكرة في مناطق متقدمة من ملعب الخصم، واللعب المباشر والسريع عموديا نحو مرمى المنافس دون الإكثار من التحضير السلبي.

لقد أعاد حسام حسن للمنتخب المصري هويته الهجومية المفقودة وشراسته في استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.

تتمثل أبرز نقاط القوة الفنية للمنتخب المصري حاليا في التحولات الهجومية السريعة جدا والمتقنة، حيث إن الفراعنة بمجرد قطع الكرة من الخصم، يتحول الفريق في ثوان معدودة إلى وضع الهجوم الكاسح بفضل الانطلاقات السريعة جدا لكل من محمد صلاح ومرموش وتريزيجيه.

إضافة إلى ذلك، تطورت قدرة المنتخب المصري على استغلال الكرات الثابتة والركلات الركنية بشكل ملحوظ وتحويلها إلى أهداف حاسمة.

وبث حسام حسن منذ وقت توليه للمسؤولية الروح القتالية العالية والجاهزية البدنية الفائقة التي جعلت الفريق قادرا على القتال والركض بنفس الكفاءة والقوة حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع في المباريات الكبرى.

رغم الإشادة بأن حسام حسن أبعد المنتخب المصري عن عباءة التحفظ الدفاعي الزائد الذي عاشه الفراعنة مع كوبر في مونديال 2018 وأمم أفريقيا 2017، إلا أن العميد أحيانا ما يتخلى عن فلسفته الهجومية ويلجأ إلى الدفاع المتأخر في أغلب أوقات المباراة مثلما فعل ضد السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.

ويظهر المنتخب المصري أحيانا بعض البطء في عملية التحضير والخروج بالكرة من الخلف تحت الضغط العالي، خاصة عند مواجهة فرق تجيد غلق زوايا التمرير.

كما أن هناك حاجة فنية ماسة لدى الفراعنة لإيجاد مهاجم صريح ومحطة لعب قوية في مركز رقم تسعة، يكون قادرا على ترجمة الفرص إلى أهداف باستمرار والتسجيل من أنصاف الفرص والتعامل مع العرضيات، خاصة في ظل الاعتماد الكبير جدا حاليا على الأجنحة الهجومية للقيام بالدور التهديفي الأكبر بدلا من رأس الحربة التقليدي.

وقد يجد حسام حسن ضالته في حمزة عبد الكريم، رغم أن الأخير لم يشارك مطلقا مع المنتخب الأول قبل كأس العالم 2026.


اكتشاف المزيد من

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading