مقالات الكتاب

مين يختبر المدرس؟ محمود كمال رضوان يناشد وزير التعليم بعد وقائع ضرب وتهديد التلاميذ

بقلم المستشار الاعلامي: محمود كمال رضوان.

نقلها: حامد خليفة

في الوقت الذي يخضع فيه الطفل، خاصة عند الالتحاق بالمدرسة للمرة الأولى وفي مرحلة رياض الأطفال، لتقييمات واختبارات للتعرف على مدى استعداده وقدرته على بدء رحلته التعليمية، يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: من يختبر المدرس الذي سيتولى تعليم أطفالنا والتعامل معهم يوميًا؟
هذا السؤال طرحه المستشار الإعلامي محمود كمال رضوان، في أعقاب الوقائع المتداولة خلال الفترة الأخيرة بشأن تعرض طفل للضرب داخل إحدى المدارس بمحافظة الفيوم، إلى جانب واقعة أخرى متداولة تتعلق باستخدام أحد المدرسين عبارات وألفاظ مسيئة تجاه طلاب، وصلت بحسب ما جرى تداوله إلى تهديدات تمس كرامتهم وسلامتهم.
وأكد رضوان أن هذه الوقائع، حال ثبوتها، تستوجب التعامل معها بمنتهى الجدية، لأن المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي الدروس والمناهج، وإنما بيئة تربوية يفترض أن يشعر فيها الطفل بالأمان والاحترام والحماية.
وأوضح أن الحديث لا يستهدف المعلمين بوجه عام، مشددًا على أن هناك أعدادًا كبيرة من المعلمين الذين يؤدون رسالتهم بكل إخلاص، ويتعاملون مع الطلاب باعتبارهم أبناءهم، ويقدمون نموذجًا مشرفًا للمعلم الذي يجمع بين العلم والتربية وحسن التعامل.
وقال إن أي واقعة تتضمن ضربًا أو إهانة أو تهديدًا أو استخدام ألفاظ غير لائقة تجاه الطلاب يجب أن تخضع لتحقيق واضح ودقيق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حال ثبوت المخالفة.
«مين بيختبر المدرس؟»
وتساءل المستشار الإعلامي محمود كمال رضوان: إذا كنا نحرص على تقييم الطفل قبل دخوله المدرسة للتأكد من مدى استعداده للمرحلة التعليمية، فلماذا لا تكون هناك آليات أكثر وضوحًا للتقييم النفسي والسلوكي والمهني للمعلم الذي سيتولى التعامل مع الطفل بصورة يومية؟
وأضاف: هل يستطيع المعلم التحكم في غضبه؟ وهل يمتلك القدرة على التعامل مع الأطفال بطريقة تربوية؟ وهل يستطيع أن يكون قدوة لطلابه؟ وهل لديه القدرة على حل المشكلات دون اللجوء إلى العنف أو الإهانة أو التهديد؟ وهل توجد متابعة حقيقية لأي سلوك قد يؤثر سلبًا على نفسية الطلاب؟
وأشار رضوان إلى أن هذه الأسئلة لا تعني التشكيك في المعلمين أو الانتقاص من مكانتهم، وإنما تستهدف تطوير منظومة الحماية والتأهيل والمتابعة داخل المؤسسات التعليمية.
مناشدة لوزير التربية والتعليم
وناشد المستشار الإعلامي محمود كمال رضوان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بالتدخل والتحقق من الوقائع المتداولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات.
كما دعا إلى دراسة وضع آليات واضحة ومنتظمة للتقييم النفسي والسلوكي والمهني للعاملين الذين يتعاملون بصورة مباشرة مع الأطفال والطلاب، إلى جانب تفعيل المتابعة والتأهيل المستمر، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومحترمة.
وأكد أن الهدف من هذه المناشدة ليس معاقبة المعلم لمجرد وقوع خلاف أو خطأ، ولا الإساءة إلى مهنة التعليم، وإنما حماية الطالب، وحماية المعلم المحترم، والحفاظ على هيبة المدرسة ورسالتها التربوية.
وقال إن الطفل ليس مجرد طالب يجلس داخل فصل، وإنما أمانة في عنق الأسرة والمدرسة والدولة، كما أن المعلم نفسه أمانة ومسؤولية، والمدرسة أمانة يجب أن تظل مكانًا للعلم والتربية والأمان، لا للخوف أو الإهانة أو التهديد.
رسالة إلى منظومة التعليم
واختتم محمود كمال رضوان حديثه بالتأكيد على أن مستقبل التعليم لا يرتبط فقط بالمناهج والكتب والامتحانات، وإنما يبدأ بالإنسان الذي يقف أمام الطفل ويؤثر في شخصيته وسلوكه ونظرته إلى التعليم والحياة.
وأضاف: «إحنا بنختبر الطفل قبل ما يدخل المدرسة عشان نطمن على مستقبله، ومن حقنا كمان نطمن إن اللي هيعلمه ويربيه ويتعامل معاه كل يوم مؤهل فعلًا للمسؤولية دي.. لأن الطفل أمانة، والمدرس أمانة، والمدرسة أمانة».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى